أنقرة (زمان التركية)- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الحصار البحري المفروض على إيران بات يُطبق “بكامل طاقته”، وذلك في ظل تصاعد التوترات التي شهدها الخليج العربي خلال الشهر الماضي.
وأفادت القوات الأمريكية بأن عملياتها أسفرت عن إجبار عشرات السفن التجارية على التراجع، بالإضافة إلى تحييد أربع سفن أخرى حاولت خرق القيود المفروضة.
وفي بيان نشر عبر منصة “إكس” اليوم، أوضحت “سنتكوم” أن القوات الأمريكية نجحت منذ 13 أبريل الماضي في تغيير مسار 58 سفينة تجارية حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها، بينما تم إخراج 4 سفن تماماً من الخدمة.
وأكد البيان أن الحصار البحري الأمريكي على إيران لا يزال يُنفذ بشكل صارم وشامل لضمان الامتثال للقرارات الأمنية.
ووفقاً للتقرير الصادر عن القيادة المركزية، فقد قامت القوات الأمريكية بتحييد ناقلتي نفط ترفعان العلم الإيراني، وهما “M/T Sea Star III” و”M/T Sevda”، أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني في خرق مباشر للحصار. يأتي هذا الإجراء الذي بدأ في منتصف أبريل بعد تعثر مفاوضات السلام التي كانت تقودها باكستان.
وبينما تُمنع حركة المرور تماماً من وإلى الموانئ الإيرانية، يسمح الحصار رسمياً بمرور السفن التجارية المتجهة إلى وجهات غير إيرانية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس للغاية، حيث يواجه وقف إطلاق النار الهش — الذي جاء بعد ستة أسابيع من الاشتباكات التي اندلعت في فبراير الماضي — ضغوطاً هائلة.
ورغم جهود الوساطة الإقليمية والاتصالات الدبلوماسية المستمرة، لا تزال المنطقة المحيطة بمضيق هرمز تشهد استنفاراً عسكرياً واسعاً، علماً بأن هذا الممر يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وتصف واشنطن هذه التحركات بأنها “خطوة أمنية” تهدف إلى حماية ممرات الملاحة ومنع طهران من تهديد حركة التجارة الدولية.
من جانبها، وصفت طهران الحصار بأنه “غير قانوني”، متهمة الولايات المتحدة بتقويض العملية الدبلوماسية، ومحذرة من أن استمرار الضغط العسكري يهدد فرص التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.
وفي خضم هذه الأزمة، كانت الولايات المتحدة قد علقت مبادرتها الحمائية المعروفة باسم “مشروع الحرية” (Project Freedom).
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس بأنه قد يعيد تفعيل “مشروع الحرية” في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران.
وأشار ترامب، في حديثه قبيل مغادرته البيت الأبيض، إلى أنه ينتظر رداً من طهران على المقترح الأمريكي الأخير، بينما اكتفى الجانب الإيراني بالإشارة إلى أن المقترح لا يزال قيد الدراسة.




















