أنقرة (زمان التركية)- تُشير تقديرات استخباراتية أمريكية أن “المدة الزمنية” التي تحتاجها إيران للوصول إلى القنبلة النووية لا تزال ثابتة عند “9 أشهر إلى عام”، وذلك رغم العمليات العسكرية المكثفة التي استهدفت البنى التحتية الإيرانية مؤخرًا.
ومع دخول الحرب التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف “تدمير البرنامج النووي الإيراني تمامًا” شهرها الثاني، برز تحليل استخباراتي مفاجئ يعيد تقييم الموقف الميداني.
وبحسب ما نقلته ثلاثة مصادر مطلعة على الملف، فإن المدة التي تحتاجها طهران لبناء سلاح نووي لم تتغير منذ تقديرات الصيف الماضي التي كانت تشير إلى “عام واحد تقريبًا”.
ويبدو أن الهجمات التي انطلقت في 28 فبراير بمشاركة إسرائيلية، وركزت بشكل أساسي على القدرات العسكرية التقليدية والصناعات الدفاعية، لم تنجح في تدمير المخزون النووي الإيراني بشكل حاسم، رغم استهداف بعض المنشآت الحيوية.
وتكشف التقارير أن العمليات العسكرية السابقة في يونيو الماضي كانت قد نجحت في إطالة “فترة اختراق القنبلة” من 3 أشهر إلى عام كامل، بعد ضرب منشآت “نطنز” و”فوردو” و”أصفهان”.
ومع ذلك، لم تفلح الحرب الحالية في دفع هذه المدة إلى الوراء أكثر من ذلك، حيث لا تزال إيران تحتفظ بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي هذا السياق، تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمتلك يورانيوم مخصبًا يكفي لإنتاج نحو 10 قنابل نووية، مع غموض يكتنف مصير 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%.
وتعتقد أجهزة الاستخبارات أن نصف هذا المخزون مخبأ في أنفاق عميقة تحت مركز أصفهان للبحوث النووية، وهي ملاجئ لا تستطيع الذخائر الأمريكية التقليدية اختراقها، وفقًا لما صرح به المحلل الاستخباراتي السابق إريك بروير.
وأمام هذا العجز الجوي عن تدمير الوقود النووي، يدرس كبار المسؤولين في واشنطن خيارًا عسكريًا بالغ الخطورة: تنفيذ عملية إنزال بري واقتحام لأنفاق أصفهان.
وتهدف هذه الخطة إلى استيلاء القوات الخاصة على الوقود النووي أو تدميره في مكانه، وهي خطوة يراها الخبراء منعطفًا قد يغير مسار الحرب كليًا.
من جانبه، أكد البيت الأبيض على لسان المتحدثة أوليفيا ويلز صرامة الموقف الأمريكي، مشيرة إلى أن “الرئيس ترامب لا يراوغ أبدًا”.
وفي المقابل، يرى المفتش النووي ديفيد أولبرايت أن عمليات الاغتيال التي استهدفت علماء نوويين إيرانيين خلقت حالة من عدم اليقين حول قدرات طهران، معقبًا: “الجميع يتفق على أن المعرفة لا يمكن قصفها، لكن القدرة على التطبيق يمكن بالتأكيد تدميرها”.
ورغم التوصل إلى هدنة هشّة في 8 أبريل، إلا أن التوتر النووي المتزامن مع حصار مضيق هرمز وأزمة الطاقة العالمية، يبقي المنطقة فوق “برميل بارود” قابلاً للانفجار في أي لحظة.



















