أنقرة (زمان التركية)- كشفت تقارير المزايا التي حظي بها المشاركون في”بعثة حجاج الـ VIP” التي تنظمها هيئة الشؤون الدينية التركية (ديانت) والتي تضم مسؤولين حكوميين ونواباً في البرلمان التركي، حيث خُصصت لهم إجراءات استثنائية في كافة المراحل ميزتهم عن سائر الحجاج، بدءاً من وسائل النقل وصولاً إلى خدمات الطعام والشراب.
وأفادت التقارير أن “ديانت” طبقت ممارسات تمييزية بين الحجاج حتى في صعيد “عرفات”، المكان الذي تُترك فيه المناصب، والرتب، والأموال، والممتلكات جانباً.
ووفقاً لمعلومات استُقيت من مصادر داخل ديانت، فقد تم توفير إمكانات وامتيازات خاصة لبعثة تضم 120 شخصاً، مؤلفة من نواب في البرلمان وعائلاتهم، ومحافظين، وبيروقراطيين رفيعو المستوى، إلى جانب عمد بلديات ورؤساء جامعات.
وفي تفاصيل هذه الامتيازات التي ظهرت في كل مرحلة من مراحل الشعيرة، أدى هؤلاء المسؤولون وأقاربهم مناسك الحج دون خوض القرعة الرسمية، في وقت ينتظر فيه مئات الآلاف من المواطنين دورهم لسنوات.
ولم تقتصر الاستثناءات على السفر فحسب، بل أكدت المصادر أن الخيام التي أقامت فيها هذه البعثة في عرفات كانت “خاصة ومجهزة”، كما تجلى التمييز بوضوح في جودة الأطعمة المقدمة ووسائل التنقل.
وفي حين يسير الحجاج العاديون مشياً على الأقدام إلى “منى” لأداء شعيرة رمي الجمرات، نُقل حجاج الـ VIP بواسطة حافلات خاصة. وبررت إدارة رئاسة الشؤون الدينية هذا الإجراء بزعمها أنها “خصصت موظفين يتقنون اللغة العربية لمرافقة حافلات المسؤولين والنواب لضمان عدم حدوث أي مشاكل”.
وشوهد من بين الحجاج هذا العام وزير البيئة والتطوير العمراني والتغير المناخي، مراد كوروم.
وتضمنت المزاعم أيضاً فرش مناطق إقامة هذه البعثة المتميزة بالعشب الاصطناعي.
ومن جهة أخرى، نُظِّم حفل إفطار خاص لبعثة رئيس الشؤون الدينية، صفي أرباغوش، في فندق “دار هادي” المصنف كفندق مركزي للبعثات.
ولم تتوقف المناقشات عند هذا الحد؛ إذ تبين أن أزمة “التأشيرات الخاصة الممنوحة للأقارب والمعارف” التي فجرتها صحيفة “بيرغون” (BirGün) عام 2024، قد تكررت مجدداً في عام 2026.
حيث أثيرت ادعاءات تفيد باستقدام موظفين وعمال خاصين من تركيا لخدمة بعثة حج مؤلفة من عدد كبير من مديري رئاسة الشؤون الدينية وزوجاتهم.


















