أنقرة (زمان التركية)- وفقاً لاستطلاع جامعة كوتش لشهر يوليو 2026، استقرت توقعات الأسر التركية للتضخم بعد 12 شهراً عند مستوى 45 بالمئة، في حين سجل التضخم المحسوس تراجعاً بمقدار نقطتين.
ووفقا لبيانات معهد الإحصاء التركي (TurkStat)، سجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا 32.11%.
وأظهر “استطلاع توقعات التضخم” لشهر يوليو 2026، الذي تصدره جامعة كوتش البحثية الخاصة، استقراراً في توقعات الأسر حيال التضخم، تزامناً مع ميل نحو الانخفاض في معدلات التضخم المحسوسة لدى المواطنين.
وبحسب نتائج الاستطلاع، بقيت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة ثابتة دون تغيير مقارنة بالشهر السابق، لتستقر عند مستوى 45 بالمئة.
وفي الفترة ذاتها، أظهر التضخم المحسوس للاثني عشر شهراً الماضية تحسناً محدوداً، حيث تراجع من 53 بالمئة إلى 51 بالمئة.
وقد أُجري استطلاع توقعات التضخم للأسر، الذي تديره الجامعة، خلال الفترة ما بين 17 و23 يوليو 2026.
وسجلت مؤشرات عدم اليقين المتعلقة بالشعور بالتضخم النقدي، مثل المدى الربيعي (IQR) والانحراف المعياري، انخفاضاً ملحوظاً مقارنة ببيانات الشهر الماضي.
ومن بين الأسباب المحتملة للمشهد الذي رسمته بيانات شهر يوليو، الشعور بتباطؤ وتيرة عملية “تبديد التضخم” بالتزامن مع إطالة أمد الحرب الإيرانية، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن مسار وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة، أو استمرار الضغوط السعرية في السلع غير الغذائية.
وفيما يتعلق بالردود حول الأوعية الاستثمارية التي ستُوجّه إليها المدخرات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، أظهر تفضيل الذهب زيادة محدودة، مرتفعاً من 46 بالمئة في يونيو إلى 47 بالمئة في يوليو.
ويتزامن هذا التعافي المحدود مع تراجع أسعار أونصة الذهب بنحو 29 بالمئة منذ بداية العام لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات؛ وذلك إثر قيام الصراع الأمريكي-الإيراني بدفع توقعات التضخم نحو الارتفاع متأثراً بأسعار النفط، وما تبعه من ضعف في توقعات خفض أسعار الفائدة وقوة مؤشر الدولار.
ويمكن تفسير هذه المؤشرات بأن الذهب قد وصل إلى مستوى سعري جاذب نوعاً ما في نظر الأسر.
ومع ذلك، ونظراً لأن حجم الزيادة في الإقبال ظل محدوداً، ينبغي تقييم هذه النتيجة باعتبارها حالة من الاستقرار في مستويات الاهتمام بالذهب، أكثر من كونها توجهاً قوياً لاقتناص فرص الشراء.
وبهدف تسليط الضوء على الفروق بين الجنسين في توقعات التضخم، سأل استطلاع هذا الشهر المشاركين عن الشخص الذي يتولى الجزء الأكبر من مهام التسوق داخل الأسرة في فئات استهلاكية معينة.
وعند تحليل التوزيع الديموغرافي للذين أجابوا بـ “أنا من يقوم بذلك”، تبين أن النساء يشكلن الأغلبية في جميع الفئات الاستهلاكية، باستثناء فئتي الإلكترونيات والوقود (البنزين والديزل).
وعند مقارنة توقعات التضخم بحسب الجنس، ظهر أيضاً أنه في جميع الفئات – باستثناء الوقود – كانت توقعات النساء للتضخم أقل من توقعات الرجال بنسبة تتراوح بين 1 إلى 3 نقاط، وبمتوسط يقارب النقطتين.
وتُعد فئة الإلكترونيات هي الفئة الوحيدة التي سارت فيها معدلات التسوق والتوقعات في الاتجاه ذاته؛ حيث يمثل الرجال الطرف الذي يتولى التسوق بشكل متكرر، وهم في الوقت نفسه من يمتلكون توقعات تضخمية أعلى في هذه الفئة.



















