ديار بكر (زمان التركية)ــ أدلى الرئيسان المشاركان لحزب الديمقراطية والديمقراطية، تونجر باكيرهان وتولاي حاتيم وغولاري، بتصريحات عقب توقيع الحزب مشروع قانون مبادرة السلام لدمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الحياة المدينة. وأوضح باكيرهان أن النص الموقع ليس مجرد مشروع قانون، بل هو أيضاً توقيع على “السلام والديمقراطية ومستقبل مشترك “.
وقد وقّع حزب الديمقراطية والديمقراطية قبل يومين على مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي”، الذي يهدف إلى إرساء الأساس القانوني للعملية التي تُعرّفها الحكومة باسم “تركيا بلا إرهاب”، بينما يُعرّفها حزب الديمقراطية والديمقراطية وعبد الله أوجلان بأنها “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” .
عقب توقيع القانون، قال باكيرهان إن النص الموقع ليس مجرد قانون، بل هو توقيع على “السلام والديمقراطية والمستقبل المشترك ” . في بداية بيانه، ذكر باكيرهان أسماء من ساهموا في هذه العملية، معربًا عن احترامه وامتنانه لذكرى سري ثريا أوندر، الذي وافته المنية خلال فترة المفاوضات مع أوجلان. وأكد باكيرهان أنهم سيواصلون المسيرة التي بدأها أوندر، معربًا عن ثقته في إمكانية إنجاح عملية السلام. وأشار باكيرهان إلى أن صفحة جديدة قد فُتحت في التاريخ السياسي لتركيا ، مُلفتًا الانتباه إلى أنه تم التوصل إلى 11 اتفاقًا مختلفًا في الماضي بشأن حل القضية الكردية ، لكنها لم تُثمر . وأكد باكيرهان أنه بعد دعوة عبد الله أوجلان في 27 فبراير ، ولأول مرة في تركيا، بدأ يُكتب قانون المستقبل المشترك . أكد باكيرهان على ضرورة تحويل مشروع القانون إلى مكسب مشترك لـ 86 مليون مواطن ، قائلاً: “هذا القانون ليس نهاية المطاف ، بل على العكس ، بداية مهمة وتاريخية ” . وبينما أقرّ بوجود انتقادات بشأن أوجه القصور في مشروع القانون ، أوضح باكيرهان أنهم، رغم ذلك ، يسعون إلى توسيع نطاق هذه الخطوة الأولى وتعميمها ، وهي خطوة ديمقراطية تهدف إلى منع تكرار الصراع .
أعرب باكيرهان عن دعمه قائلاً: “هذا التوقيع ليس مجرد توقيع على نص بل هو توقيع من أجل السلام والديمقراطية ومستقبل مشترك ” . وأضافت تولاي حاتيموغولاري : ” نأمل أن يصبح هذا القانون قانونًا أساسيًا وإطارًا عامًا” . كما صرّحت تولاي حاتيموغولاري، الرئيسة المشاركة لحزب الديمقراطية والديمقراطية، بأن مشروع القانون ذو أهمية تاريخية في حل القضية الكردية بالطرق السلمية والديمقراطية. وأشارت حاتيموغولاري إلى اتخاذ خطوات هامة في عملية التفاوض المستمرة منذ عامين تقريبًا، معتبرةً إنشاء لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، واجتماع اللجنة مع عبد الله أوجلان في جزيرة إمرالي، من أهم الإنجازات.
صرحت حاتم أوغولاري بأن القانون وحده لا يستطيع حل مشكلة عمرها مئة عام، ولكنه سيفتح باباً نحو الحل، مضيفة: “من وجهة نظرنا، يعني هذا القانون بوضوح اتخاذ خطوة، وفتح باب، نحو حل القضية الكردية”. وأكدت حاتم أوغولاري أن القانون مهم أيضاً من حيث ” الانتقال من السلام السلبي إلى السلام الإيجابي “، وأن الخطوة الملموسة التي يجب اتخاذها نحو بدء عملية خالية من الأسلحة والصراع تبشر بالخير .
وأوضح الحزب أن “القضية الكردية ليست مشكلة إرهاب”، بل لها أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية ومجتمعية. كما دعا الحزب جميع الأحزاب السياسية، الممثلة وغير الممثلة في البرلمان، إلى دعم مشروع القانون. وأكد الحزب اعتقاده بأن القانون سيمهد الطريق أمام ديمقراطية 86 مليون مواطن في تركيا، داعيًا جميع الأحزاب السياسية إلى المساهمة في هذه العملية.


















