أنقرة (زمان التركية) – حذر الشريك المؤسس لشركة ميكروسوفت، بيل غيتس، من عدم استعداد العالم للتحولات الكبيرة التي سيحدثها الذكاء الصناعي.
وأوضح غيتس في مقال على مدونته، أن الانتقال لعصر الذكاء الصناعي سيدخل ضمن أكثر فترات الإنسانية اضطرابا، مفيدًا أنه لم يضع أي طرف حتى الآن خطة مقنعة لإدارة هذا التحول.
وسيثير موقف جيتس هذا انتقادات لاذعة من العديد من قيادات سيليكون فالي وإدارة ترامب التي تتهم المواقف” المبشرة بالفناء” لبعض قيادات عالم التكنولوجيا بتدمير مكانة عصر الذكاء الصناعي.
وذكر جيتس، الذي يترأس جمعية خيرية تحمل اسمه بالوقت الراهن، أن الذكاء الصناعي أما سيكون أكبر مساواة تم إيجادها حتى اليوم أو سيكون أسوء مصدر للظلم قائلا: “لا توجد خطة لتسهيل الانتقال لعصر الذكاء الصناعي. من الممكن أنني كنت سأدعم خطة كهذه لو وجدت، غير أنني لا اعتقد أن هذا الأمر سيحدث. التحفيزات الجيوسياسية والاقتصادي تشكل ضغطا كبيرا للمضي بأقصى سرعة”.
يشير بيل جيتس إلى ثلاث مخاطر رئيسة نابعة من الانتشار السريع للذكاء الصناعي مفيدا أن المقارنات التي أجريت مع الانتقال من المجتمع الزراعي إلى الوظائف المكتبية مضللة وأن هذا التحول استغرق أجيالا وخلق خطوط عمل جديدة تستند على الذكاء البشري.
وحذر جيتس من احتمالية أن يحل الذكاء الصناعي محل “عملية التفكير” على وجه الخصوص وأن يطيح بمجالات كالطب والقانون والبرمجة والإنتاج وخدمة العملاء في غضون 10 سنوات.
ويرى جيتس أن الوظائف المبتدئة والمتوسطة ستتلقى الضربة الأعنف وهو ما سيحرم الشباب المنضم حديثا لعالم الأعمال من فرصة العمل.
وأوضح جيتس أن مهن ذوي الياقات الزرقاء ستتبع هذه العملية مع انخفاض تكاليف الروبوت وسيشعر قطاعا البناء والإقامة/الخدمات بالضغط في نهاية 10 سنوات مشددا على ضرورة تخصيص بعض الأدوار للبشر رغم إمكانية تنفيذ الذكاء الصناعي لها بشكل أفضل وأرخص.
وقال جيتس إن خبراء الأمن السيبراني الذين يعرفهم قلقون من أن المهاجمين يمكن أن يسافروا أسرع من المدافعين مضيفا أن المستشفيات والبنوك وأنظمة المياه وشبكات الطاقة معرضة للخطر.
وفي إشارة منه إلى الأبحاث، أفاد جيتس أن روبوتات المحادثة بالذكاء الصناعي، التي لا تغضب المستخدمين أبدا، تحمل في طياتها خطر الادماء وهو ما سيحرم البشر من فرصة تطوير المهارات الاجتماعية مشيرا إلى أن روبوتات الذكاء الصناعي سلبت البشر “الدروس التي اكتسبوها عبر التواصل مع الأخرين”.
واعترف غيتس بأنه يحتفظ بعلاقات مالية قوية مع صناعة التكنولوجيا مفيدا أن أرباحه الاستثمارية سيتم تحويلها إلى مؤسسته، التي تخطط لإنفاق 200 مليار دولار المتبقية على مدى العقدين المقبلين.


















