أنقرة (زمان التركية)- عقب الهجمات التي استهدفت السفن التركية في البحر الأسود، صدر تصريح لافت من السفير الأوكراني في أنقرة، ناريمان جلال، أكد فيه أن السفن والبحارة الأتراك لم يكونوا يوماً هدفاً لبلاده.
أدلى السفير بهذه التصريحات خلال زيارة أجراها إلى مصطفى دستيجي، رئيس حزب الاتحاد الكبير التركي، في المقر الرئيسي للحزب، حيث تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين تركيا وأوكرانيا، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
ورداً على سؤال حول أمن الملاحة في البحر الأسود واستدعاء وزارة الخارجية التركية للسفير الأوكراني عقب الحادثة، قال دستيجي: “لا أعتقد أن الجانب الأوكراني نفذ هجوماً متعمداً على السفن التركية، ولا أرى أي احتمال لحدوث ذلك، لأن أوكرانيا صديقة لتركيا، وتركيا بدورها صديقة لأوكرانيا”.
وأشار إلى أن تأثيرات الحرب الدائرة قد تؤدي أحياناً إلى وقوع حوادث غير مقصودة، موضحاً أن السفير الأوكراني أكد للخارجية التركية أن الواقعة لم تكن هجوماً مدبراً، بل حادثاً عرضياً خارجاً عن المنظومة، ناقلاً اعتذار الحكومة الأوكرانية وتمنياتها بالسلامة.
من جانبه، صرح السفير جلال بوضوح أن أوكرانيا لا تنظر إلى السفن والبحارة الأتراك كأهداف بأي شكل من الأشكال، محذراً في الوقت ذاته من خطورة الدخول إلى منطقة الحرب في البحر الأسود.
وأضاف: “لقد وجهنا دعوات واضحة لتجنب الدخول إلى منطقة الحرب وتفادي المخاطر، فالأمر محفوف بالمخاطر الجسيمة كما صرح رئيسنا اليوم”. وشدد على ضرورة أن تقوم شركات الشحن والبحارة بتقييم دقيق للمخاطر قبل اتخاذ قرار الإبحار إلى تلك المناطق من أجل مكاسب مالية.
وفي سياق متصل، أكد جلال معارضة بلاده الشديدة لتحويل أي موارد اقتصادية إلى روسيا قد تُستخدم ضد أوكرانيا، قائلاً: “لن نسمح للروس بجني الأموال واستخدامها ضدنا، وقد صرحنا بذلك علناً”.
واختتم السفير تصريحاته بالتأكيد على أن إنهاء الحرب هو الحل الأمثل، مشيراً إلى استعداد كييف وأنقرة وأوروبا لذلك.
ووجه دعوة مباشرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقدوم إلى أنقرة والجلوس إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب، مؤكداً أن “أوكرانيا مستعدة لذلك بنسبة 100%”. .


















