أنقرة (زمان التركية) – كشف تقرير صادر عن الاستخبارات الأمريكية “CIA” عن تقييمات أمريكية بشأن الصدامات الاجتماعية في إسرائيل.
وذكر موقع Drop Site News أن التقرير، الذي أعده الخبراء الاستخباراتيين المكلفين بتقديم تحليل بديل في أغسطس، أشار إلى أن إسرائيل تواجه خطر صراع أهلي أو انهيار داخلي بسبب التوترات التي تشهدها.
وأوضح التقرير بعنوان “صدع من الداخل” أن إسرائيل تواجه وضعا غاية في الهشاشة قبيل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، سيصارع من أجل مستقبله السياسي.
وأكد معدو التقرير أن أحد أكثر القضايا انقساما في السياسة الإسرائيلية هو الإعفاء من الخدمة العسكرية الذي يتمتع به اليهود الأرثوذكس المتشددين منذ فترة طويلة.
كشف هذا النقاش عن خلافات عميقة داخل الكتلة اليمينية لنتنياهو وأثار علامات استفهام بشأن ما إن كان حزب “يهودية التوراة الموحدة” وحزب “شاس”، الحزبان اليهوديان المتشددان الذين يأتيان ضمن أكثر الحلفاء ثقة لنتنياهو منذ توليه رئاسة الوزراء لأول مرة في عام 1996، سيواصلان دعمها له أم لا.
وفي الوقت الذي قامت به السلطات الإسرائيلية بتعبئة مئات الآلاف من الجنود الاحتياط بسبب الحروب على الجبهات المختلفة، تم إعفاء الذكور من اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الإلزامية كي يتفرغوا للحصول على التعليم الديني.
وعلى الرغم من كون هذا الأمر محط جدل منذ فترة طويلة، فإن الحروب عززت الضغوط الرامية لإلغاء هذا الإعفاء.
ولم ينجح تحالف نتنياهو عدة مرات في تمرير قانون تجنيد اليهودي المتشددين.
وأسفر هذا عن اعتقال عشرات الشباب المتهمين بالتهرب من الخدمة العسكرية وانطلقت احتجاجات واسعة مدعومة من الحزبين.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تواجه عشرات الآلاف من قدامى المحاربين المدججين بالسلاح الذين يكافحون من أجل إعادة الاندماج في الحياة المدنية.
في الوقت الذي يُسمح لجنود الاحتياط الإسرائيليين بالاحتفاظ بأسلحتهم في منازلهم، بات حمل بنادق المشاة في الأماكن العامة أمر شائع أيضا في البلاد.
وذكر التقرير أن النفقات العسكرية المتزايدة والتضخم الغذائي وعنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية والقدس الشرقية من بين العناصر الأخرى التي قد تؤجج الاضطرابات في إسرائيل.
ويركز التقرير على الضغوط المتراكمة قبيل الانتخابات التي يرى الخبراء أنها قد لا تسفر عن نتيجة قطعية.
تشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى أن نتنياهو والكتل المعارضة له قد يفشلوا كليهما في الحصول على 61 مقعدا في الكنيست وهو عدد المقاعد اللازم لتشكيل الحكومة.
وأعد معدوا التقرير سيناريوهات بشأن كيف يمكن لهذه الضغوط أن تؤجج صراع داخلي.
أحد هذه السيناريوهات هو تقليص شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأجنبية استثماراتها في إسرائيل وتراجع معدلات التوظيف.
والسيناريو الأخر هو أن تقرر دول المنطقة عدم التطبيع مع إسرائيل أو عدم مواصلة علاقاتها الحالية.
هذا وركز التقرير فقط على الانقسامات بين اليهود الإسرائيليين متجاهلا التوترات بين المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون 20 بالمائة من السكان ويواجهون التمييز.



















