أنقرة (زمان التركية)- أظهرت بيانات رسمية أن أسطول السيارات الحكومية المتنامي في تركيا، في إطار نهج حزب العدالة والتنمية القائم على مقولة “لا توفير في الهيبة والوجاهة”، قد استهلك وقوداً بقيمة 11 ملياراً و41 مليون ليرة تركية خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026.
وعلى الرغم من تدابير التقشف التي دخلت حيز التنفيذ عام 2024، إلا أن عدد المركبات الحكومية (باستثناء السيارات المستأجرة) ارتفع من 111 ألفاً و599 سيارة في ذلك العام إلى 129 ألفاً و325 سيارة بحلول يونيو 2026، مسجلاً زيادة قدرها 17 ألفاً و726 سيارة خلال سنتين فقط.
وفي سياق متصل، سجلت المبالغ المصروفة على الوقود والزيوت لمركبات القطاع العام الخاضعة لقانون المركبات رقم 237 خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، عن ارتفاع متواصل شهراً تلو الآخر، لتتجاوز نفقات الوقود والزيوت حاجز 11 مليار ليرة تركية بحلول سبتمبر 2026.
وبلغ إجمالي نفقات القطاع العام على شراء الوقود والزيوت خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 ما مقداره 11 ملياراً و41 مليوناً و804 ألف ليرة تركية.
وسجل شهر سبتمبر أعلى معدل إنفاق شهري في هذا البند بواقع 2.8 مليار ليرة تركية.
وقد توزعت نفقات الوقود وزيوت المحركات للقطاع العام حتى نهاية الربع الثالث من عام 2026 على النحو التالي:
يناير – فبراير: 1.3 مليار ليرة تركية
مارس – أبريل: 2.1 مليار ليرة تركية
مايو – يونيو: 2.3 مليار ليرة تركية
يوليو – أغسطس: 2.4 مليار ليرة تركية
سبتمبر: 2.8 مليار ليرة تركية
ويأتي هذا الإنفاق الضخم في وقت يواجه فيه المواطنون، صعوبة بالغة في تلبية أدنى احتياجاتهم الأساسية، فضلاً عن إجبارهم على تحمل تكاليف النقل الباهظة.
وبجانب رسوم الطرق والجسور المأجورة، أدت الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود إلى إثارة الخوف لدى الشارع من مجرد الخروج إلى الطريق.
غير أن هذه الارتفاعات والتكاليف الخانقة التي حدت من حق المواطن في التنقل لم تؤثر أدنى تأثير على الفلسفة الحكومية القائلة بـ “لا توفير في الهيبة والوجاهة”؛ إذ واصل أسطول المركبات الحكومية نموه إلى أرقام ضخمة، رغم منشورات وتدابير التقشف المعلنة.



















