أنقرة (زمان التركية)- تشتعل في تركيا حالة من الجدل الواسع حول أسباب التكتم على أسماء المتورطين في تحقيقات فضيحة الاحتيال المالي عبر الصناديق، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن توقيف 112 شخصاً وتجميد مئات الأصول.
وفي هذا السياق، كشف القيادي في حزب “الجيد” إرهان أوسطا عن أن بعض المشتبه بهم يوجهون تهديدات علنية بشعار “إن احترقتُ أحرقتُ الجميع”، مرجحاً أن يكون الخوف من امتداد خيوط التحقيق لتطال حزب العدالة والتنمية الحاكم هو السبب الرئيسي وراء تباطؤ سير التحقيقات.
وأثارت سرية الأسماء الواردة في التحقيقات تساؤلات حادة، رغم الإعلان الرسمي عن توقيف 112 فرداً وفرض قيود على الأصول المالية لـ 359 شخصاً حقيقياً و111 كياناً اعتبارياً.
وفي تصريحات أدلى بها للإعلامي شيرين بايزين عبر موقع “T24″، طرح النائب عن حزب “الجيد” في مدينة سامسون، إرهان أوسطا، رؤية نقدية تفسر أسباب تعثر التحقيقات وبطئها. وأعرب أوسطا عن اعتقاده بأن السلطة الحاكمة تخشى بشدة من تداعيات وصول قائمة المتورطين إلى قيادات ورموز في حزب العدالة والتنمية، لما قد يمثله ذلك من ضربة سياسية موجعة.
وفي معرض تفسيره لعدم الكشف عن هويات المتورطين، ربط أوسطا الأمر بالهواجس السياسية والضغوط الخفية، مشيراً إلى أن لجوء بعض المشتبه بهم لغة التهديد يعرقل مسار العدالة.
ونقل عنهم قوله: “إنهم يدركون تماماً أن طفرة الفضيحة ووصولها إلى حزب العدالة والتنمية ستكبد الحزب خسائر فادحة.
وعندما تقترب التحقيقات من أحدهم، يطلق تهديده الواضح: ’إن احترقتُ أحرقتُ الجميع‘. ونظراً للرضوخ لهذه التهديدات، تسير الأمور ببطء شديد وتُخفى القوائم عن الرأي العام”.
وتأتي تصريحات أوسطا لتزيد من حدة النقاشات الدائرة حول التشابكات السياسية الخفية في قضية صناديق الاحتيال، ومصير الأسماء التي ما زالت محاطة بستار من الكتمان بعيداً عن أضواء المساءلة العامة.



















