أنقرة (زمان التركية) – زعم رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليجدار أوغلو أن الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته كانوا على علم بأمر الانقلاب مسبقًا ولم يمنعوا وقوعه عمدًا وانتفعوا من نتائجه.
جاء ذلك خلال أول اجتماع بكتلة حزبه بالبرلمان عقب الانتخابات الأخيرة، وحمّل كليجدار أوغلو الرئيس أردوغان مسؤولية دماء 250 شخصا لقوا مصرعهم خلال المحاولة الانقلابية.
وأضاف كليجدار أوغلو أن المدعي العام أراد إجراء تحقيق حول المحاولة الانقلابية غير أن رئيس الأركان آنذاك خلوصي آكار -رئيس الدفاع الحالي- ورئيس المخابرات هاكان فيدان لم يذهبا للنيابة ولم يدليا بإفادتهما بتعليمات من أردوغان.
علم بالانقلاب قبل وقوعه
وذكر كليجدار أوغلو أيضا أن ضابطا يدعى أ.ك توجه إلى رئاسة المخابرات عشية الانقلاب وأبلغهم عن ظهور علامات تدل على الاستعداد للانقلاب في تمام الساعة 14:00 غير أن المخابرات لم تتخذ أية إجراءات، كما أضاف كليجدار أوغلو أن المدعي العام سأل الضابط عما إن كان قد ذكر أمر الانقلاب أثناء زيارته للمخابرات وهو ما أكده الضابط في إجابته على المدعي العام.
وأوضح كليجدار أوغلو أن ضابطا آخر توجه إلى مدينة إزمير قبل ثلاث أشهر من وقوع المحاولة الانقلابية وقدم أسماء من سينفذون المحاولة الانقلابية إلى المدعي العام غير أن حكومة أردوغان لم تتخذ أية إجراءات.
وأفاد كليجدار أوغلو أن أردوغان انتظر وقوع الانقلاب لينفذ انقلابه “المضاد” مشيرا إلى فصل السلطات التركية أكثر من 5 آلاف أستاذ جامعي عن وظائفهم وحبس صحفيين ونواب بالبرلمان ورسامي كاريكاتير، بعد الانقلاب مباشرة.
انتخابات غير شرعية
وزعم كليجدار أوغلو أن هذه الانتخابات ستذكر في التاريخ على أنها انتخابات بلا ختم، وأنه يتوجب على الجميع معرفة هذا قائلا: “اللجنة العليا للانتخابات وافقت على الفساد ومررت تعديلات دستورية في أجواء غير شرعية. الاستفتاء الدستوري والانتخابات غير شرعيين. الصناديق ليست دليلا على وجود الديمقراطية. هل كان دستور عام 1982 شرعيا؟ الانتخابات التي أجريت ليست شرعية. إن لم تتم في أجواء عادلة ومتساوية فإنه لا يمكن أن تكون شرعية”.
اللجنة العليا للانتخابات لم تقم بمهامها
وأضاف كليجدار أوغلو أن اللجنة العليا للانتخابات لم تقم بمهامها، مشيرا إلى ان حديثه عن وجود “عصابة” داخل اللجنة العليا للانتخابات دفعها لرفع دعوى قضائية ضده.
هذا وتعهد كليجدار أوغلو بإثبات وجود عصابة داخل اللجنة أمام القضاء في تركيا وخارجها.
يذكر أن الانقلاب الفاشل أسفر عن خضوع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية، واعتقال ما يقارب 80 ألفًا، بينهم 319 صحفيًا، وإغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفًا من وظائفهم، ومصادرة 3003 جامعة ومدرسة خاصة ومساكن طلابية، بالإضافة إلى وفاة نحو 100 شخصًا في ظروف مشبوهة أو تحت التعذيب أو بسبب المرض جراء ظروف السجون السيئة، وفرار عشرات الآلاف من المواطنين إلى خارج البلاد، وفق التقارير الأخيرة التي نشرتها المنظمات الدولية ومنها تقرير منظمة العفو الدولية مطلع شهر مايو/أيار 2018، علمًا بأن هذه الأرقام قابلة للتغيير نظرًا لاستمرار العمليات الأمنية بتهمة المشاركة في الانقلاب على الرغم من مرور عامين كاملين على وقوعها.
لقراءة الخبر باللغة التركية اضغط على الرابط التالي:
Kılıçdaroğlu Erdoğan darbenin olacağını biliyordu önlemedi

















