أنقرة (زمان التركية) – كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن تفاصيل صادمة بشأن كيفية رصد إسرائيل لمكان المرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي.
وأوضح مسؤولون بارزون في حديثهم مع الصحيفة كيف تم اختراق درع الحماية في شارع باستور وهو المنطقة الأكثر تحصينا في طهران.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن الموساد اخترق قبل سنوات كاميرات المرور التي يستخدمها النظام الإيراني لمراقبة المعارضين والمحتجين.
وأشارت المعلومات، التي قدمها مصدران مختلفان للصحيفة، إلى تشفير الصور وإرسالها إلى خوادم في تل أبيب.
وركزت الاستخبارات الإسرائيلية على كاميرات ترصد النقطة التي تستطف بها سيارات الحرس الخاص بخامنئي وأعدت ملفا عن نمط معيشة الفريق بأكمله، حيث تم توثيق عناوين المنازل وساعات العمل وطرق التنقل والمسؤولين الذين كان كل حارس ينقلهم بشكل فردي باستخدام الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المتقدمة.
ولخص مسؤول استخباراتي إسرائيلي في حديثه مع الصحيفة الهيمنة التي وصلوا إليها، بقوله: “كنا نعرف طهران جيدا بقدر معرفتنا للقدس. وعندما تعرف مكانا جيدا بقدر معرفتك للحي الذي نشأت فيه فستلحظ فور أي شيء ليس في موقعه المعتاد”.
وأكد المسؤول أن البيانات الواردة عن الفرقة 8200 وعملاء الموساد على الأرض أوضحت أن خامنئي سيكون في مكتبه صباح السبت والأشخاص الذين سيرافقونه.
ولعل أحد أبرز التفاصيل التقنية للعملية هو تخريب الاتصالات، حيث تلاعبت الولايات المتحدة وإسرائيل رقميا بمحطات البث في محيط شارع باستور حيث يقع مقر خامنئي.
ولمنع حصول الحرص على تحذير من الخارج، كان كل من يحاول الوصول إلى المسؤولين يتلقى رسالها مفادها أن الخط مشغول.
وبعد تلقي تأكيد في اللحظة الأخيرة من مصادر ميدانية تابعة لوكالة المخابرات المركزية بأن خامنئي و48 من كبار القادة كانوا حاضرين في الاجتماع، قامت الطائرات الإسرائيلية بضرب الهدف بحوالي 30 قذيفة دقيقة.



















