أنقرة (زمان التركية) – يتواصل الخلاف العميق في الآراء داخل الكونجرس الأمريكي بشأن السياسة المتبعة تجاه إيران.
ويدعم الجمهوريون الخيارات العسكرية والضغوط التي تمارسها إدارة ترامب من جهة، بينما يدعو الديمقراطيون للحوار مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية تدفع بالبلاد إلى “مأزق لا مخرج منه”.
ولا يزال الملف الإيراني أحد أكثر القضايا جدلا على أجندة الكونغرس، إذ أن القضايا المتعلقة بإيران تشكل جزء كبير من الأسئلة التي يوجهها أعضاء الكونغرس لمسؤولي إدارة ترامب بما يشمل الجلسات التي شهدت مناقشة موازنة الكونغرس أو الاستراتيجيات العسكرية المختلفة.
وأجج نهج الإدارة الأمريكية تجاه الملف النووي الإيراني ومضيق هرمز اختلاف وجهات النظر بين الحزبين.
الجمهوريون: الاقتصاد العالمي لا يمكن أن يصبح رهينة لطهران
يدعم الجمهوريون على نطاق واسع سياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ويعتقدون أن الحكومة لديها القدرة على حل الملف النووي وأزمة مضيق هرمز مع خيارات لصفقة جديدة أو عمل عسكري إذا لزم الأمر.
صرح عضو الكونغرس الجمهوري جو ويلسون أن إدارة طهران لا تدعم التوصل لاتفاق قائلا: “ أقدر رغبة الرئيس ترامب في عقد صفقة لإنقاذ حياة الناس، لكن الحقيقة هي أن الحرس الثوري والنظام الحاكم حاليا في إيران لا يريدان صفقة بشكل واضح. يجب أن تجلس إيران على الطاولة وتنفذ القرارات المتخذة، لكننا نعلم أنهم لن يمتثلوا. يجب أن نتحلى بالثقة، ولكن يجب أن نؤكد بدون شك الخطوات المتخذة. ليس لدي أدنى شك في أن دونالد ترامب سيدمر قدرات إيران النووية والصاروخية، التي تشكل تهديدا للمنطقة. وسيتم فتح مضيق هرمز حتى لا يكون الاقتصاد العالمي رهينة لديكتاتوريين غير مسؤولين في طهران “.
الديمقراطيون: ” الإدارة ألقت بالبلاد في الهوة”
الموقف على الجبهة الديمقراطية مختلف تماما، إذ يحذر الديمقراطيون من أن التوترات العسكرية المتصاعدة قد جرّت الولايات المتحدة إلى مستنقع يصعب الخروج منه مشيرين إلى أن سياسة إدارة ترامب تجاه إيران قد أسيء فهمها منذ البداية.
يعارض معظم الديمقراطيين بشدة نشوب حرب جديدة، ويشترطون حل المشكلات على طاولة الحوار والحصول على موافقة الكونغرس قبل أي تحرك عسكري محتمل.
انتقد عضو الكونغرس الديمقراطي، جون جاراميندي، بشدة استراتيجية إدارة ترامب قائلا: “ “الإدارة ألقت بنفسها في الهوة، وليس من السهل الخروج من هناك. بدأوا هذا التوتر دون حساب نتائجهم. كيف نخرج من هذا؟ إنه أمر صعب حقا. عليهم العودة وإعداد طاولة المفاوضات، وهذه عملية تستغرق وقتا طويلا. إذا تمكنا من العودة إلى فترة ما قبل الأزمة، فستكون هذه هي الخطوة الأولى فقط. علينا أن نحل القضية النووية أولا ثم أزمة مضيق هرمز “.
الخيارات أمام الولايات المتحدة صعبة
على الرغم من الاستقطاب الحاد داخل الكونغرس، فإن هناك حقيقة واحدة يتفق عليها الطرفان وهي أن حل الأزمة الإيرانية ليس سهلا وخيارات الحكومة الأمريكية المطروحة على الطاولة صعبة للغاية.
على الجانب الآخر، ينظر البيت الأبيض إلى الوضع من منظور أكثر وضوحا وهو أما أن توقع إيران اتفاقا جديدا أو تواجه عمليات عسكرية.
وعلى الرغم من كل هذا التوتر، يقال إن الولايات المتحدة أقرب إلى فرض صفقة جديدة بدلا من الذهاب لحرب شاملة.


















