أنقرة (زمان التركية) – أثار الإعلان المفاجئ لزعيم حزب السعادة التركي، محمود أريكان، حول وجود مرشح “سري” في الانتخابات الرئاسية المقبلة، يقف وراءه تحالف من خمس أحزاب، تكهنات بشأن شخصية هذا المرشح، الذي قد ينافس الرئيس رجب طيب أردوغان.
وخلال بث مباشر شارك به الأيام الماضية، ذكر أريكان أن مرشحهم للرئاسة سيحتضن جميع تركيا وليس فقط فئة بعينها، قائلا: ” لدينا مرشح سيجعل 86 مليون تركي يتنفسون الصعداء بمجرد الكشف عنه. اتفقنا على اسم يحظى بقبول في جميع فصائل المجتمع وسيرسخ العدالة والاستقرار”.
وفي رد منه على سؤال بشأن هوية المرشح، أوضح أريكان أنه سيحافظون على سرية هوية المرشح لتجنب ملاحقة السلطة له، على حد تعبيره.
يأتي ذلك بينما أمضي أكرم إمام أوغلو أكثر من عام في السجن، بعد اعتقاله العام الماضي فور إعلان حزب الشعب الجمهوري أنه سيكون مرشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي لم يعرف موعدها بعد.
من جانبه، زعم الصحفي بجريدة يني شاغ، فاتح أرجين، أن المرشح الذي أشار إليه أريكان هو رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، علي باباجان.
وأضاف أرجين أن حزب المستقبل وحزب الديمقراطية والتقدم وحزب السعادة سيشكلون “التحالف المقدس” وأن المرشح الرئاسي لهذه التحالف هو باباجان، مشيرا إلى وجود مساعي لضم حزبي المفتاح والرفاه من جديد إلى هذا التحالف.
وأفاد أرجين في مقاله أن المعلومات التي حصل عليها من مصادر في حزبي السعادة والديمقراطية والتقدم تؤكد هذا، وأردف قائلا: “الصيغة التي يتم العمل عليها هي إعلان علي باباجان مرشحا للرئاسة عن التحالف المقدس الذي سيتشكل بين أحزاب المستقبل والسعادة والديمقراطية والتقدم. ويتم العمل على ضم حزبي المفتاح -تأسس في أكتوبر 2024- والرفاه من جديد، الذين لم يتم التواصل معهما بعد، إلى صفوف التحالف”.
وأضاف “ستنطلق قريبا استراتيجية الباب الخلفي مع هذين الحزبين. المناقشات والجدال المستمرة بشأن مشاركة هذه الأحزاب الثلاثة في انتخابات 2023 على قوائم حزب الشعب الجمهوري (إذ يشعرون بأن هذه القضية تُطرح أمامهم باستمرار) أثرت على فكرتهم في تشكيل تحالف فيما بينهم وترشيح مرشح رئاسي”.
وفي إجابته عن سؤال بشأن هذه الادعاءات، لم ينفي باباجان مسألة الترشح، وقال إن ترشح رئيس أي حزب أمر طبيعي في النظام الرئاسي، وأوضح قائلا: “لا أقصد بهذا نفسي. المرشح الرئاسي لحزب الديمقراطية والتقدم هو علي باباجان وأقول هذا منذ ثلاث سنوات. هذا هو الأمر الطبيعي”.
وفي تعليق منه على تصريحات رئيس حزب السعادة عن كون “المرشح سيجعل تركيا تتنفس الصعداء”، صرح باباجان أن هذا التعبير مهم لانه يكشف مبدأ وإطار، مشيرا إلى تأييده لهذه الرؤية.
وشدد باباجان الذي انفصل عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في عام 2019، على حاجة تركيا لبديل جديد بعيدا عن السلطة الحاكمة والمعارضة الأم، مشيرا إلى أنهم يمهدون الطريق اللازم عبر “مجموعة المسار الجديد” التي شكلوها انطلاقا من هذا المبدأ.
وتطرق باباجان إلى الاهتمام المجتمعي بقضية الترشح للرئاسة، قائلا: “أينما ذهبت ومهما فعلت استمع من الناس إلى طلباتهم من المرشح” القادم.



















