أنقرة (زمان التركية)- أعلن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، حياتي يازجي، عن اقتراب الترتيبات الخاصة بالدستور الجديد من مراحلها النهائية.
وأشار يازجي إلى أن الدستور، الذي سيتم إعداده بمساهمة كافة أطياف المجتمع، سيُعرض على الاستفتاء الشعبي، مؤكداً أن “الأمة ستكون صاحبة الكلمة الفصل في نهاية المطاف”.
وجاءت هذه التصريحات البارزة لـ “يازجي”، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الشؤون السياسية والقانونية بالحزب، خلال مشاركته في “اجتماع منطقة البحر الأبيض المتوسط” الذي عُقد في ولاية أضنة، حيث سلط الضوء على مسار صياغة الدستور الجديد، مشدداً على حاجة تركيا الماسة إلى “دستور مدني”، ومعتبراً أن سلطة وضع الدستور هي حق أصيل ينتمي مباشرة للشعب.
وأوضح القيادي في الحزب الحاكم أن الدستور الحالي للبلاد هو نتاج حقب الانقلابات العسكرية، مؤكداً أن أحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي تقف أمام تركيا في الوقت الراهن هو صياغة دستور جديد تماماً، يولد من رحم الإرادة الشعبية الحرة.
وأضاف يازجي في هذا السياق: “إن أحد أبرز العناوين وأكثرها أهمية على أجندتنا السياسية خلال المرحلة المقبلة، هو صياغة دستور جديد يكون نتاجاً خالصاً للإرادة الحرة للأمة”.
وفيما يتعلق بالخطوات التنفيذية، أشار يازجي إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها في إطار التحضيرات للدستور الجديد تواصل أعمالها المكثفة منذ نحو عام كامل، لافتاً إلى أن القيادة مستعدة لإطلاق العملية الرسمية فور تشكّل أرضية للتوافق والتفاهم داخل البرلمان التركي (TBMM).
ووجه يازجي دعوة مفتوحة إلى جميع الأحزاب السياسية التركية للمشاركة في هذه الجهود، مؤكداً أن الدستور الجديد ليس مطلباً خاصاً بحزب سياسي بعينه، بل هو مطلب شعبي جامع.
وشدد نائب رئيس حزب العدالة والتنمية على أن الدستور المنتظر سيُصاغ بمساهمات ومشاركة كافة المكونات المجتمعية، وأن القرار النهائي في هذا المسار التاريخي سيعود لل مواطنين الترك عبر صناديق الاقتراع.
واختتم يازجي تقييمه قائلاً: “إن الدستور الذي سيتم إعداده بمشاركة جميع شرائح المجتمع سيعود للأمة لتقول كلمتها الأخيرة فيه، أي أنه سيبصر النور ويحيا عبر الاستفتاء الشعبي”، معرباً عن طموح الحزب في تقديم دستور عصري يليق بالقرن الثاني للجمهورية التركية ويلبي تطلعاتها المستقبلية.


















