أنقرة (زمان التركية) – أعلنت تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية اليوم الجمعة، اتفاقية دفاعية تاريخية ستغير الديناميكيات الأمنية الإقليمية.
وتم التوقيع على التحالف الأمني الضخم، الذي سيوحد القوى العسكرية والدبلوماسية للدول الثلاثة، خلال لقاء سارك فيه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم بالمملكة العربية السعودية التي توجه إليها صباحا ضمن زيارة تستغرق يوم واحد.
وجاء الإعلان عقب اجتماع أردوغان بولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مدينة مكة. وشارك في الاجتماع أيضا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ورئيس الاستخبارات التركية، إبراهيم قالين، وسفير تركيا لدى الرياض، أمر الله إشلار، ومدير القلم الخاص بالرئاسة التركية، حسن دوغان.
بيان الخارجية الباكستانية
أصدرت الخارجية الباكستانية بيانا أشارت خلالها إلى توقيع تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية على “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.
وأفادت الخارجية الباكستانية في بيانها أن رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وقعا اليوم على اتفاقية مكة للدفاع المشترك وذلك استجابة لهذه المساعي القائمة على التعاون الدفاعي الممتد لسنوات طويلة والمصالح الاستراتيجية المشتركة انطلاقا من العلاقات القوية القائمة على الأخوة والتضامن الإسلامي والروابط التاريخية بين الدول الثلاثة.
بيان مشترك للدول الثلاثة
من جانبها، نشرت وزارة الاتصالات عبر حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي بيانا مشتركا للدول الثلاث بشأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
وأشار البيان المشترك إلى قيام أردوغان وشهباز بزيارة إلى المملكة العربية السعودية اليوم استجابة لدعوة كريمة من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين.
وأضاف البيان أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود التقى بالرئيس التركي ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية في قصر الصفا بمكة المكرمة، حيث عقدت اجتماعات رسمية تم خلالها مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الاستثنائية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية.
وذكر البيان أن الاجتماعات شهدت توقيع ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، اتفاقية الدفاع المشترك، التي تعكس الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الأمن الجماعي وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها، وبناء مستقبل آمن ومزدهر معا، على أساس العلاقات التاريخية العميقة بين الدول الثلاث، وروابط الأخوة والتضامن الإسلامي الراسخة، والمصالح الاستراتيجية المشتركة، والتعاون الدفاعي الراسخ.
وأكد البيان أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع الجماعي ضد جميع أشكال العدوان وتنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يعتبر قد تم تنفيذه ضد الجميع وأن الاتفاقية تتضمن أيضا تطوير جميع أبعاد التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.
جدير بالذكر أن الدول الثلاثة تتصدر حديث الرأي العام والدبلوماسية الإقليمية منذ أشهر بفعل الأنباء المتعلقة بتحالف استراتيجي محتمل.
وخلال هذه المرحلة، شاركت باكستان في جهود الوساطة الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما لعبت تركيا دورا دبلوماسية في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة. وفي الوقيت نفسه، أعلنت باكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية، والمملكة العربية السعودية عن اتفاقية دفاعية مشتركة في عام 2025، وهو قرار حظي باهتمام دولي واسع النطاق.



















