أنقرة (زمان التركية) – تشير وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مراقبة تل أبيب للوضع الحالي في المنطقة بحذر في الوقت الذي تتجه فيه بعض دول الخليج لتطوير علاقاتها مع إيران في مرحلة ما بعد الحرب الأخيرة.
وأفاد مسؤولون إسرائيليون ومصادر إقليمية أنه في الوقت الذي تبحث فيه إيران تعزيز موقعها في العالم العربي عقب العملية الدبلوماسية ووقف إطلاق النار المتشكل مع الولايات المتحدة، فإن هذا الوضع قد يخلق صعوبات جديدة لإسرائيل من ناحية الاستراتيجية الإقليمية.
وتشير التقييمات المتداولة بوسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن صمود العديد من الدول الخليجية خلال الحرب الإيرانية بل واكتسابها نفوذا من الناحية السياسية يشكل تطورا مهما للموازين الإقليمية.
وتؤكد التقييمات نفسها أن انطباع تصدي إيران لإسرائيل والولايات المتحدة يهيمن على العواصم العربية وهو ما دفع بعض الدول للعمل على تطوير علاقاتها مع طهران.
وتوضح المصادر الإسرائيلية أن بعض الدول الخليجية اتخذت خطوات كالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة والاستثمار في الاقتصاد الإيراني وأن هذا الأمر يمثل نهجا للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وتتابع بعض الأوساط في إسرائيل عن كثب محور التعاون الإقليمي الجديد الذي يضم السعودية وقطر وتركيا وباكستان، حيث يلفت الانتباه دور الوساطة الباكستاني في المفاوضات الأمريكية الإيرانية ويثير نهج هذه الدول المتحفظ تجاه اسرائيل مخاوف لدى تل أبيب.
في المقابل، زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تصريحاته عقب الحرب أن وضع إسرائيل في المنطقة بات أقوى من أي وقت مضى.
وأضاف نتنياهو أن شبكة إيران الإقليمية أصبحت أضعف وان إسرائيل تشكل تحالفات جديدة وستصبح أكثر استقلالا في ساحة الحرب وستعزز تفوقها التكنولوجي.
وعلى الرغم من تصريحات نتنياهو، لا يتوقع المسؤولون الإسرائيليون تقدما ملحوظا على المدى القصير في العلاقات مع الدول الخليجية.
وترى الصحافة الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد يعمل على توسيع نطاق الاتفاقيات الإبراهيمية، غير أن الأوضاع السياسية بالمنطقة سيتصعب هذا الأمر.
وزُعم أن عملية التطبيع مع السعودية غير مطروحة بالمرحلة الحالية وأن كل من تركيا وقطر وباكستان غير معنية بتطوير العلاقات مع إسرائيل.
وبحسب المصادر الإقليمية، فإن بعض القادة العرب يرون أن إحراز تقدم في خطوات التطبيع الجديدة مع إسرائيل سيكون صعبا طالما أن نتنياهو لا يزال في المنصب.
وتؤكد المصادر الإسرائيلية أن الإمارات العربية المتحدة هي الشريك الأقوى لإسرائيل بالمنطقة خلال الوقت الحالي، حيث زار نتنياهو أبو ظبي خلال الحرب وتواصل التعاون التكنولوجي والأمن بين الطرفين، بينما تعمل الإمارات في الوقت نفسه على حماية علاقاتها مع إيران.
وتشير الصحافة الإسرائيلية إلى سعي دول المنطقة لمواصلة علاقاتها مع طهران وتل أبيب في الآن نفسه انطلاقا من الاعتقاد بأن إيران لم تضعف كليا.
من جانبه، صرح مسؤول إسرائيلي بارز أن نتائج الحرب ستنعكس على ملف قطاع غزة.
وزعم المسؤول الإسرائيلية أن صمود إيران بعد الحرب قد يؤدي لتقليص الضغوط على حركة حماس.
وترى المصادر الإسرائيلية إلى أن حماس كانت لتقدم مزيد من التنازلات في حال تلقي إيران هزيمة عنيفة، غير أن هذا الأمر بات أكثر صعوبة في الوضع الحالي.
وعلى الرغم من هذا، تؤكد الحكومة الإسرائيلية أنها ستواصل الضغوط العسكرية والدبلوماسية على إيران وحلفائها وسيتواصل جهودها لتطوير شراكات إقليمية.



















