أنقرة (زمان التركية) – أفاد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن أي هجوم على تونس سيُعد هجوما على الجزائر، وأن بلاده ستدافع عن جارتها ضد أي تهديد.
وأكد تبون خلال مقابلة تلفزيونية يوم الإثنين أن الجزائر لا ترغب في الاضرار بأي دولة، غير أنها لن تلتزم الصمت تجاه التطورات التي تهدد أمن تونس.
وذكر تبون أن أي جهة ستثير الإرهاب في تونس أو بالقرب منها فإن الجزائر ستتعامل معها.
محاولات عزل تونس
أوضح تبون أن بعض الأطراف دون ذكر اسمها تهدف لعزل تونس عن الجزائر من ثم زعزعا أمنها واستقرارها متهما الإمارات العربية المتحدة بمحاولة إثارة الفوضى في الجزائر من جديد، غير أنه لم يكشف عن هوية العناصر التي يزعم تشكيلها تهديدا لتونس.
مناخ الأزمة في تونس
جاءت تصريحات تبون في الفترة التي تواجه فيها تونس أحد أعنف أزمات انقطاع الكهرباء خلال السنوات الأخيرة.
وتتزايد الانتقادات الموجهة للحكومة التونسية مع تأثير الانقطاع الطويل في الكهرباء، الذي تشده العديد من المناطق مع ارتفاع تأثير درجات الحرارة في الصيف، سلبا على المحلات والشركات والخدمات الحكومية.
وتزامن انقطاع الكهرباء مع العام الخامس لتعطيل الرئيس التونسي، قيص سعيد، البرلمان في 25 يوليو/ تموز من عام 2021 وإقالته الحكومة وإدارته للبلاد بموجب مرسوم رئاسي.
وشهدت هذه الفترة اعتقال ومحاكمة العديد من السياسيين والمحاميين والقضاة والصحفيين والناشطين في خطوة اعتبرتها المؤسسات الحقوقية الدولية تراجعا خطيرا في الحريات السياسية.
من جانبه، يرفض سعيد الاتهامات المتعلقة باستهدافه منافسيه السياسيين مفيدا أن القضاء مستقل وأن الأشخاص الذين يخضعون للمحاكمة يمتثلون أمام القضاء بسبب اتهامات تستوجب المعاقبة وليس بسبب آرائهم السياسية.
العلاقات التونسية الجزائرية القوية
في بادئ الأمر، دعت الجزائر سعيد للعودة إلى النظام الدستوري عقب تغيير الحكم الذي تم في عام 2021، غير انها لاحقا أصبحت الداعم الإقليمي الأبرز لتونس.
وخلال السنوات الأخيرة، عززت الدولتان التعاون بينهما في مجالات الطاقة ومكافحة الإرهاب والأمن الحدودي وبدأتا في وصف هذا التقارب “بالشراكة الاستراتيجية”.
وفي العام الماضي، تم توقيع اتفاقية تعاون دفاعي جديد بين البلدين تشمل التدريب العسكري وتبادل الاستخبارات والأمن الحدودي والمناورات المشتركة، غير أن عدم الكشف عن تفاصيل الاتفاق للرأي العام أثار انتقاد المعارضة في تونس.
واتهمت المعارضة الحكومة بعدم الشفافية وأثيرت انتقادات بشأن اضعاف السيدة التونسية لصالح الجزائر على خلفية نص الاتفاق الذي تم تسريبه.
سياسة الصحراء الغربية
أثار أيضا استضافة قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي في تونس عام 2022 تعليقات مفادها أن تونس تبتعد عن سياستها الحيادية طويلة الأمد بشأن الصحراء الغربية مما تسبب في أزمة دبلوماسية مع المغرب.
هذا وتنتقد المنظمات الحقوقية التعان القضائي بين البلدين وتم اعتبار ترحيل الجزائر السياسي المعارض التونسي، سيف الدين مخلوف، إلى تونس العام الماضي على الرغم من الاعتراضات الدولية بأنه “خطوة مثيرة للجدل”.



















