أنقرة (زمان التركية)- القت السلطات التركية القبض على 72 مشتبهاً بضلوعهم في قضية تزوير ضخمة، أتاحت حصول 687 أجنبياً على الجنسية التركية، عن طريق استخدام تقارير تقييم عقاري مزيفة وضعت قيماً صورية لعقارات منخفضة السعر.
ووفقاً لما أعلنه وزير العدل، أكين غورليك، فإن التحقيقات التي أجراها مكتب تحقيقات الجرائم المنظمة التابع للنيابة العامة في إسطنبول أسفرت عن صدور أوامر بضبط وإحضار 90 مشتبهاً بهم، نجحت القوات الأمنية في إلقاء القبض على 72 منهم حتى الآن، من خلال عملية أمنية واسعة النطاق شملت 16 ولاية مركزها إسطنبول.
وأوضحت التحريات أن الشبكة الإجرامية اعتمدت على إظهار عقارات رخيصة الثمن على أنها ذات قيمة عالية للغاية عبر تقارير تقييم عقاري مزورة، وإجراء عمليات بيع صورية مقابل تحصيل أموال من أجانب راغبين في الحصول على الجنسية.
وتمنح تركيا الأجانب الجنسية التركية استثنائياً عند شراء عقار أو مجموعة عقارات بقيمة لا تقل عن 400,000 دولار أمريكي.
وكشفت التحقيقات عن تحايل مالي ضخم، حيث تسببت أفعال المشتبه بهم في منع دخول ما يقرب من 2.5 مليار ليرة تركية كان مفترضاً تدفقها إلى البلاد، واستعاضوا عنها بحركات مالية وهمية لا أساس لها من الصحة.
وعلى إثر ذلك، اتخذت السلطات إجراءات صارمة شملت الحجز على 7 شركات وتعيين أوصياء عليها، إضافة إلى المصادرة التحفظية لـ 1045 عقاراً، وفندق في منطقة بودروم، و15 مركبة، ويخت واحد، و10 حسابات بنكية.
كما بدأت الجهات المعنية إجراءات رسمية لإلغاء الجنسية التركية الممنوحة لـ 687 شخصاً ثبت حصولهم عليها عبر هذه المعاملات الاحتيالية.
وفي بيان رسمي، أكد الوزير غورليك استمرار مواجهة الشبكات الإجرامية وأنشطة التزوير بدون أي تسامح، بفضل التعاون الوثيق بين وزارتي العدل والدخلية والتنسيق الفعال مع جهاز الشرطة، مشدداً على أن الدولة ستسخر جميع إمكانياتها القانونية للتصدى لأي محاولات للإضرار بالمال العام أو استغلال قانون الجنسية وتحقيق أرباح غير مشروع.
وأضاف الوزير أن العملية، التي نفذتها مديرية مكافحة تهريب المهاجرين وإدارة المنافذ التابعة لمديرية أمن إسطنبول، جاءت لتضرب مخططات الخداع المالي والعقاري في مهدها، مشيداً بالجهود الحثيثة التي بذلتها النيابة العامة وقوات الأمن وكافة الجهات الحكومية المشاركة في هذه التحقيقات الدقيقة لحماية سيادة القانون وحقوق الدولة.



















