أنقرة (زمان التركية)- هاجم البرلماني المعارض أحمد وهبي باكرلي أوغلو، القرار الأمريكي الأخير بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات زيت الزيتون التركي، محذراً من التداعيات الوخيمة لهذه الخطوة على قطاع الزراعة والصادرات في البلاد.
وفي تصريحات صحفية أدلى بها من داخل أحد حقول الزيتون بمنطقة “أق حصار” تزامناً مع قرب انطلاق الموسم الجديد، أشار باكرلي أوغلو إلى أن التوقعات التقديرية تشير إلى محصول قياسي يتراوح بين 450 و500 ألف طن هذا العام.
وأضاف عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان التركي ونائب الحزب الجديد “YENİ Parti” عن ولاية مانيسا، أنه على الرغم من الخصوبة العالية للإنتاج، إلا أن المزارعين يعيشون حالة من القلق والترقب جراء تهاوي الأسعار، وارتفاع التكاليف التشغيلية، وإلغاء الدعم الحكومي الذي كان مخصصاً لزيت الزيتون والإنتاج الزراعي في السنوات السابقة.
وانتقد البرلماني التركي بشدة تراجع مستويات الدعم، مؤكداً أن المزارع بات يواجه ضغوطاً متزايدة تجمع بين انخفاض أسعار البيع وارتفاع تكاليف الإنتاج، وصولاً إلى تلقي “ضربة ضريبية جديدة” من أحد أهم أسواق التصدير الخارجية، المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية عبر فرض ضريبة إضافية بنسبة 12.5%.
وفي مقارنة عقدها للتدليل على ضعف الموقف التنافسي للشركات الوطنية، أوضح باكرلي أوغلو أن الولايات المتحدة تعفي زيت الزيتون التونسي من الرسوم تماماً بينما تفرض 12.5% على المنتج التركي، متسائلاً عن كيفية قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في الأسواق الدولية في ظل هذه الفوارق، ومحذراً من خطر فقدان سوق تصديرية استراتيجية.
كما انتقد باكرلي أوغلو السياسة الخارجية والاقتصادية للحكومة، مستشهداً بالتصريحات المتبادلة بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأعرب عن استغرابه من فرض هذه الرسوم رغم تعبيرات الشراكة والصداقة التي تتكرر في الخطابات الرسمية، مشدداً على أن تقديم التنازلات السياسية على حساب المزارعين أمر غير مقبول ويمثل خللاً في إدارة الملف التجاري.
واختتم نائب ولاية مانيسا تصريحاته بمطالبة وزارة التجارة التركية بالتحرك الفوري والتحرك الدبلوماسي لإلغاء هذه الرسوم الإضافية لحماية القدرة التنافسية لزيت الزيتون التركي، مشيراً إلى أن المتضرر الحقيقي من هذه القرارات ليس فقط المصدرين، بل الآلاف من المزارعين الذين يبذلون جهدهم وعرقهم في الأراضي والحقول.



















