أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية برصد دخول عشرات المستوطنين الإسرائيليين إلى مستوطنة “كاديم” غير القانونية، الواقعة شرقي مدينة جنين، وذلك بعد مرور أكثر من عقدين على إخلائها ضمن خطة فك الارتباط أحادية الجانب التي نفذتها إسرائيل عام 2005.
وأعلن ما يُسمى “مجلس إقليم السامرة”، الذي يقود النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، عن انتقال نحو 30 “عائلة رائدة” إلى المنطقة يوم الخميس، وسط حراسة مشددة من قوات الجيش الإسرائيلي.
وأظهرت مقاطع مصورة وُثقت من الموقع وصول قوافل المركبات وهي تحمل الأعلام الإسرائيلية والأثاث ومواد البناء، تمهيداً لإعادة تأسيس البؤرة الاستيطانية.
وتأتي العودة إلى “كاديم” كمرحلة ختامية لإعادة إنشاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية أُخليت وهُدمت في عام 2005، وهي: حومش، وصانور، وغانيم، وكاديم.
وكانت خطة فك الارتباط ذاتها قد شملت انسحاب المستوطنين والقوات البرية الإسرائيلية من قطاع غزة مع فرض حصار وإبقاء السيطرة الكاملة على حدوده وأجوائه ومنافذه البحرية.
وكان البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قد ألغى في عام 2023 بعض البنود التنفيذية لقانون فك الارتباط التي كانت تحظر على الإسرائيليين دخول المناطق المحيطة بتلك المستوطنات السابقة، ممّا مهد الطريق أمام الحكومة الإسرائيلية لإقرار إعادة تأسيسها رسمياً.
وترى القوى والفصائل الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان أن هذه الخطوة تأتي في إطار مخطط متسارع يهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية وتقسيم أوصال الضفة الغربية وتفتيتها.
وشهدت احتفالية إعادة افتتاح “كاديم” حضوراً بارزاً لوزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي يتولى أيضاً صلاحيات واسعة على الشؤون المدنية في الضفة الغربية من خلال منصبه في وزارة الدفاع.
وصرح سموتريتش خلال الفعالية قائلاً: “بعد مرور 21 عاماً على جُرم الإخلاء من شمال السامرة، نقوم اليوم باستكمال التصحيح”، واصفاً العودة إلى “كاديم” بالإنجاز المكتمل لإحياء المستوطنات الأربع المخلاة.
كما شارك في المراسم عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، من بينهم وزير العدل ياريف ليفين، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، والوزير زئيف إلكين، بالإضافة إلى رئيس مجلس إقليم السامرة يوسي داغان، وهو ما يبرز حجم الدعم الحكومي والرسمي الصريح لهذه التحركات الاستيطانية.
من جانبه، أكد داغان أن إعادة افتتاح “كاديم” لا تمثل نهاية المطاف لطموحات الحركة الاستيطانية، مشيراً إلى أن العودة لن تقتصر على شمال الضفة الغربية فحسب، بل ستشمل أيضاً العودة إلى مجمع “غوش قطيف” الاستيطاني في قطاع غزة الذي أُخلي عام 2005.
وتستهدف الخطط الإسرائيلية، وفق ما تداولته وسائل إعلام عبرية، استخدام العائلات الثلاثين كحقن تأسيسي لبناء مستوطنة أكبر حجماً عبر استقطاب مجتمعات استيطانية إضافية من تل أبيب والمناطق الوسطى.


















