أنقرة (زمان التركية) – أجرى وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين ليبيين بارزين خلال زيارته إلى العاصمة طرابلس.
والتقى الشيباني برئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، عبد الحميد ديبيبة، حيث بحث الطرفان تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح السفارة السورية وتطوير التعاون الاقتصادي بينهما.
وأكد الطرفان على أهمية تعزيز الاتصالات والتنسيق بين المؤسسات المعنية للبلدية وتطوير التعاون استنادا على المصالح المشتركة.
السفارة السورية في طرابلس
كان إعادة تعزيز التمثيل الدبلوماسي السوري في ليبيا أحد القضايا المهمة لزيارة الشيباني إلى طرابلس، حيث اجتمع الشيباني مع وزير الخارجية ووزير التعاون الدولي الليبي، طاهر الباعور.
وشهد اللقاء بحث تعزيز العلاقات السورية الليبية والتنسيق بين البلدين.
وذكرت الخارجية الليبية في بيانها أنه تم بحث الاستعدادات الجارية لإعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس.
ومن المنتظر أن يعزز إعادة افتتاح القنصلية للتواصل الدبلوماسي بين البلدين وتسهيل الشؤون القنصلية للسوريين في ليبيا والاسهام في تطوير العلاقات بين البلدين في المجالات المختلفة.
إعادة تفعيل اللجنة المشتركة
تضمنت اللقاءات أيضا بحث إعادة تفعيل اللجنة المشتركة العليا السورية الليبية، حيث يسعى الطرفان لإتمام الإجراءات المتعلقة بتوقيت الاتفاق الذي سينظم عمل اللجنة.
ويهدف الطرفان لفتح المجال أمام تعاون أشمل في مجالات الاقتصاد والتنمية والمصالح المتبادلة عبر إعادة تفعيل اللجنة.
وشملت زيارة الشيباني أيضا لقاءات مع وزير الطاقة والنفط الليبية، خليفة أبو صادق.
وخلال اللقاء، تم مناقشة التعاون الثنائي في قطاع الطاقة وإمكانيات الشراكة.
وأعلنت الخارجية السورية في بيانها ان الطرفان بحثا تطوير العلاقات الاقتصادية وتبادل الخبرات في قطاع الطاقة.
والتقى الشيباني أيضا برئيس مجلس إدارة مؤسسة الاستثمار الليبية ورئيس اللجنة التنفيذية، علي محمود حسن، حيث بحث الجانبان إمكانات التعاون في مجال الاستثمار.
انقطاع دام نحو 10 سنوات
تسارعت خلال الآونة الأخيرة الجهود الرامية لإعادة إحياء العلاقات بين سوريا وليبيا، حيث صرح الشيباني في مايو/ آيار الماضي أن حكومة دمشق تخطط لفتح سفارة وقنصلية في ليبيا.
وتهدف الخطوة المشار إليها لإعادة ترسيخ العلاقات بين البلدين عقب قطيعة دبلوماسية استمرت نحو 10 سنوات وتقديم الخدمات القنصلية للسورين في ليبيا.
وبدأ وفد فني تابع للخارجية السورية في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2025 تقديم بعض الخدمات القنصلية للسورين في ليبيا.
هذا وتُعتبر زيارة الشيباني الأخيرة إلى طرابلس مرحلة جديدة في الجهود المبذولة لإقامة علاقة أوسع بين دمشق وطرابلس، لا تشمل الاتصالات الدبلوماسية فحسب، بل تشمل أيضا الطاقة والاستثمار والتجارة والتعاون المؤسسي.



















