أنقرة (زمان التركية) – لم تعارض إدارة ترامب المبادرة البريطانية بفرض عقوبات جديدة على المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية.
وتشير الأنباء المستندة على مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين غربيين إلى أن واشنطن لا تركز على العقوبات نفسها بل على المخاوف بشأن سياسة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية.
وذكر موقع اكسيوس نفلا عن مصدرين أن تراكب لك يعترض على قرار رئيس الوزراء البريطاني، أندي برنهام، بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية وذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي جمعهما.
وأوضحت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين شاركوا نظرائهم الانجليز مخاوفهم بشأن سياسات الحكومة اليمينية بقيادة بنيامين نتنياهو في الضفة الغربية المحتلة.
وعلى الرغم من هذا، لم توافق واشنطن إنجلترا الرؤية عينها فيما يخص بطبيعة العقوبات المفروضة.
قرار عقوبات بقيادة بريطانيا
أعلنت بريطانيا يوم أمس، الثلاثاء، فرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات تشارك في إنشاء مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتخطط لندن لفرض قيود على واردات السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية.
وحظيت مبادرة بريطانيا هذه بدعم كل من إسبانيا وفرنسا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال والسويد.
وأشار البيان المشترك لوزراء خارجية الدول الاثني عشر إلى إرادة مشتركة لدعم فرض قيود على تجارة السلع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية على الصعيد الوطني أو إجراءات مشابهة على صعيد الاتحاد الأوروبي.
روبيو: هدفنا واحد
لم ينتقد وزير الخارجية الأمريكي، مارك روبيو، بشكل مباشر قرار بريطانيا رغم إعلانه عدم مشاركة واشنطن في العقوبات.
وأوضح روبيو أن ترامب لم يدلي بتقييمات حول العقوبات ولم يعلق على الأمر مفيدا أن الولايات المتحدة على علم بقرار بريطانيا واستمتعت لدوافع لندن.
وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ترغب في إقرار الاستقرار بالمنطقة مشيرا إلى عدم رغبتهم في تصاعد العنف والتوترات بشكل أكبر في الضفة الغربية خلال المرحلة الحالية الحساسة.
البيت الأبيض ينأى عن تصريحات هاكابي
على الجانب الآخر، نأى البيت الأبيض بنفسه عن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، العنيفة بشأن العقوبات.
وكان هاكابي انتقد العقوبات الجديدة في تصريحات أدلى بها لقناة سي إن إن البريطانية واصفا إياها “بالتمييز ضد الشعب اليهودي”.
وصرح مسؤول في البيت الأبيض لموقع أكسيوس ان تصريحات هاكابي لم تتم بالتنسيق مع البيت الأبيض أو الخارجية الأمريكية.
إسرائيل ترد بالمثل على بريطانيا
اتخذت إسرائيل خطوات سياسة ودبلوماسية ضد بريطانيا عقب قرار العقوبات، حيث أعلنت إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية لدى السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.
وطالبت إسرائيل بعض المسؤولين الدبلوماسيين والعسكريين الإنجليزي، الذين يعملون ضمن قوة الاستقرار الدولية في غزة بقيادة الولايات المتحدة، لمغادرة البلاد وإنهاء أنشطة التدريب العسكرية البريطانية في الضفة الغربية.
وحظرت إدارة تل أبيب دخول 12 مواطنا بريطانيا إلى أراضيها من بينهم الزعيم السابق لحزب العمال والمؤيد لفلسطين، جيرمي كوربن.
هذا ويعكس تزايد الضغط الدولي على أنشطة المستوطنين في الضفة الغربية اختلاف الرؤى بين حكومة نتنياهو والحلفاء الغربيين.
ويشير عدم معارضة إدارة ترامب بشكل صريح لقرار بريطانيا على الرغم من عدم انضمام واشنطن للعقوبات تناقض ملفت في موقف الولايات المتحدة تجاه سياسات حكومة نتنياهو في الضفة الغربية.


















