أنقرة (زمان التركية)- أعلنت إسرائيل عدم مشاركة “الشيفرة المصدريّة” لآلية التحكم والسيطرة الخاصة بنظام الدفاع الجوي المتعدد المستويات “مقلاع داود“، والجاري تصنيعه لصالح حليفتها في شرق المتوسط اليونان، ضمن صفقة ضخمة تبلغ قيمتها 3.5 مليار دولار.
وتضع هذه الخطوة الاستقلالية التشغيلية لشبكة الدفاع اليونانية على المحك، كما تثير تساؤلات لدى عملاء آخرين للتكنولوجيا الإسرائيلية مثل دول الخليج العربي، خاصة وأن هذه الصفقة تُعد أكبر عقد تصدير عسكري فردي في تاريخ تل أبيب.
وجاء هذا الموقف على لسان مدير منظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، موشيه باتيل، في تصريحات لصحيفة “كاثيميريني” اليونانية، رداً على تقارير سابقة للصحيفة ادعت حصول أثينا على الشيفرات.
وأوضح باتيل أن الشيفرة المصدريّة لم تُدرج ضمن رخصة الاستخدام الخاصة بالاتفاقية.
وتكمن أهمية هذه الشيفرة في أنها تتيح للتقنيين والمهندسين اليونانيين تحديث النظام وصيانته مستقبلاً دون الحاجة للرابط الفني الدائم والاعتماد الكلي على الخبرات الإسرائيلية.
وعلى خلفية ردود الفعل والتخوفات الناجمة عن تصريحات باتيل، سارعت وزارة الدفاع الإسرائيلية لتدارك الموقف عبر بيان رسمي، أعلنت فيه عن العمل المشترك مع أثينا لتطوير “شيفرة مصدرية يونانية” تتيح للجانب اليوناني التحكم وإدارة مختلف أنظمة الدفاع الجوي.
وأكدت الوزارة أن الشيفرة المخصصة ستكون تحت السيطرة الكاملة والحصرية لليونان لتعديلها وتكييفها وفقاً لاحتياجاتها العملياتية، في محاولة لتبديد المخاوف المتعلقة بمستويات التحكم وآليات التشغيل عن بُعد.
وعلى صعيد المواقف الدولية، رحبت وزارة الخارجية الأمريكية بالاتفاقية المعروفة باسم شبكة “درع أخيليوس”، مشيرة إلى أنها تعزز الأهداف الأمنية المشتركة في منطقة شرق المتوسط.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام “مقلاع داوود” (David’s Sling) للدفاع الصاروخي المتوسط والطويل المدى – والمدرج ضمن الصفقة – هو ثمرة تطوير مشترك بين شركة “رافائيل” الإسرائيلية وشركة “رايثيون” الأمريكية.
كما جددت واشنطن دعواتها لحليفيها في الناتو، تركيا واليونان، لحل الخلافات بينهما عبر القنوات الدبلوماسية والحوار الثنائي.


















