أنقرة (زمان التركية)- تصدرت التطورات الأمنية المتعلقة بملاحقة عناصر تنظيم “داعش” الواجهة، إثر إعلان جهاز الاستخبارات التركية عن عملية نوعية أسفرت عن جلب المواطن التركي أغور بهادير، المتهم بالانتماء لتنظيم “داعش – ولاية خراسان”، من المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان إلى تركيا.
وفي المقابل، كشفت تقارير إعلامية أفغانية عن تفاصيل مغايرة حول ظروف وملابسات توقيفه.
وفي التفاصيل التي نشرتها وكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول) استناداً إلى مصادر أمنية، فإن بهادير الذي يُعرف بالاسم الحركي “عبدالله”، كان قد توجه من تركيا إلى المنطقة الأفغانية الباكستانية عام 2024 والتحق بمعسكرات التنظيم.
وأوضحت المصادر أن جهود الاستخبارات التركية أسفرت عن رصده واعتقاله وترحيله إلى تركيا، حيث أدلى في التحقيقات الأولية بمعلومات حول ارتباطاته التنظيمية، وتلقيه تدريبات عسكرية، وصلاته بعناصر أخرى مثل Özgür Altun (أوزغور ألتون) المعروف بـ “أبو ياسر تركي”، فضلاً عن تعاونه مع Ahmet Kazancı (أحمد قازانجي) الذي اعتقل في وقت سابق من عام 2026.
من جانبها، قدمت منصة “Al-Mirsaad” الأفغانية المتخصصة في الشؤون الأمنية رواية مختلفة تماماً عن عملية القبض على بهادير، مشيرة إلى أن توقيفه تم في شهر آذار/مارس الماضي وليس تزامناً مع الإعلان الرسمي الذي صدر في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وبحسب مصادر المنصة، وصل بهادير إلى إسلام آباد قادماً من تركيا عام 2024، لينتقل بعدها إلى إقليم بلوشستان حيث التحق بمعسكرات “داعش” مستخدماً الاسم الحركي “عبدالرحمن”، قبل أن ينتقل إلى منطقة “أوركزاي” بإقليم خيبر بختونخوا إثر تفكيك مراكز التنظيم في بلوشستان مطلع عام 2025.
وأفادت “Al-Mirsaad” بأن بهادير تنقل بين مجموعات محلية تابعة للتنظيم تحت إمرة قياديين ميدانيين قُتلوا تباعاً في عمليات عسكرية، ليحاول الفرار باتجاه مدينة بيشاور رفقة شخص آخر يُدعى ياسر.
وأشارت التقارير الأفغانية إلى أن عملية التوقيف لم تكن نتاج عملية استخباراتية معقدة، بل جاءت “بالصدفة البحتة” عبر نقطة تفتيش أمنية باكستانية اشتبهت بهما في البداية على أنهما مهربو مخدرات، قبل أن تتبين هويتهما الحقيقية كعنصرين في تنظيم “داعش”.
وادعت المنصة أن السلطات الباكستانية عمدت لاحقاً إلى تصوير الاعتقال العرضي على أنه عملية مدروسة لتحقيق مكاسب دبلوماسية.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية توقيف بهادير تعيد إلى الأضواء سلسلة من العمليات المماثلة التي شهدتها السنوات الأخيرة، والتي أعلنت فيها السلطات التركية عن جلب مواطنين أتراك من الأراضي الباكستانية بعد تورطهم في أنشطة تنظيم “داعش – خراسان”.
وتضم قائمة المعتقلين السابقين كلًا من أوزغور ألتون (2025)، ومحمد غورين (كانون الأول/ديسمبر 2025)، وأحمد قازانجي (2026)، وسط تقارير إعلامية أفغانية تربط هذه العمليات بالسياسات الأمنية والدبلوماسية لإسلام آباد في التعامل مع الملف الأمني الإقليمي.


















