أنقرة (زمان التركية)- أدلى بولنت أرينج، المستشار الأسبق للرئيس رجب طيب اردوغان, والرئيس الأسبق للجمعية الوطنية التركية الكبرى (البرلمان)، بتصريحٍ لافتٍ وسط فضيحة الصناديق الاستثمارية التي تأثر بها مئات الآلاف من المستثمرين في تركيا.
وأعاد أرينتش نشر مقطع فيديو لخطاب سابق له يعود لعام 2012، معلقاً عليه بقوله: “السياسة ليست مأرباً للثراء، بل هي ساحة لخدمة الأمة”.
ولم يتطرق أرينتش في منشوره بشكل مباشر إلى التحقيقات الجارية في قضية الصندوق الاستثماري أو إلى أي شخصية بعينها، إلا أن إعادة مشاركته لهذا الخطاب في هذا التوقيت بالذات فُسرت على أنها رسالة حملت في طياتها دلالات وأبعاداً عميقة.
واستذكر أرينتش فترة عمله في المحاماة، مبيناً أنه تولى حينها قضايا معقدة، وأن هناك أشخاصاً جنوا مئات الملايين من الليرات بفضله، مؤكداً أنه عندما دخل معترك السياسة لم يتقاضَ أموالاً عن كل قضية.
وأوضح في كلمته: “كنا سياسيين، ولم يكن بإمكاننا تقاضي مقابل مالي عن كل ملف؛ ولو فعلنا ذلك لقلت قيمتنا ومكانتنا”.
وأعاد أرينتش تأكيد هذا المعنى بالتزامن مع إعادة نشر الفيديو قائلاً: “السياسة ليست مأرباً للثراء، بل هي ساحة لخدمة الأمة”.
وشدد أرينتش في مذكرة أرفقها مع مقطع الفيديو على أهمية الكسب الحلال والالتزام بالقيم الأخلاقية في ممارسة السياسة، مضيفاً: “إن الخطاب الذي ألقيته عام 2012 خلال استضافتي في برنامج الإعلامية هاندي فيرات على قناة CNN TÜRK، والذي سلطت فيه الضوء على أهمية الكسب الحلال والسياسة النظيفة، لا يزال يحتفظ براهنيته وأهميته حتى اليوم. نعيش اليوم راحة الضمير وسكينة النفس لأننا على مدار 50 عاماً من الحياة السياسية لم نتورط في أي معاملات مالية مشبوهة، ولم نمد أيدينا إلى أي حرام، وحافظنا على ناصية اسمنا ناصعة من أي شائبة. التقدير دائماً وأبداً لأمتنا العزيزة”.
وفي الفيديو المُعاد نشره، روى أرينتش موقفاُ أبدى فيه غضبه الشديد أثناء إحدى المناقشات، مستحضراً مسيرته التي قضى فيها 25 عاماً في ممارسة المحاماة وسنوات طويلة تحت قبة البرلمان، حيث قال: “أنا شخصياً لم أرَ 100 ألف دولار مجتمعة أمامي طوال حياتي”.
جدير بالذكر أن بولنت أرينتش كان قد أدلى بتصريحات وعلق على فضيحة الصناديق الاستثمارية فور تفجرها في البداية، مبيناً أن “الذين نسوا شعور الحياء سيرتكبون أفعالاً خاطئة حتماً”.
وأشار حينها إلى أن التقارير تتحدث عن خسائر تصل إلى 800 مليار، في حين أن الأموال التي تم جمعها واستردادها لم تبلغ حتى 8 مليارات ليرة، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل تغطية المبلغ المتبقي.



















