أنقرة (زمان التركية) – اتجهت الأنظار للخطوة التالية في خطة ترامب للسلام بقطاع غزة بعد فتح معبر رفح أبوابه اليوم أمام المارة في الاتجاهين.
ولعل القضية الأبرز هي نزع سلاح حركة حماس.
ويوضح المسؤولون الإسرائيليون أنهم يستعدون لاستئناف الحرب في حال رفض حركة حماس تسليم سلاحها.
ماذا في خطة ترامب للسلام؟
في سبتمبر/أيلول الماضي، كشف ترامب عن خطته المكونة من 20 نقطة لوقف إطلاق النار الأولي. ونصت الخطة في نهاية المطاف على نزع سلاح حماس، وعدم حكم غزة، وانسحاب إسرائيل، وإعادة إعمار المنطقة تحت إشراف دولي.
على الرغم من أن الخطة مقبولة على نطاق واسع دوليا، فإن الأطراف لم تقبل الخطة بأكملها بعد.
في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين الطرفين وبدأت عملية تبادل الأسرى، لكن لم توقف إسرائيل هجماتها على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث قُتل ما لا يقل عن 523 فلسطيني في الهجمات الإسرائيلية منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
لا تزال إسرائيل تسيطر على 53 في المئة من غزة وهو ما يجعل سكان غزة عالقون في المنطقة التي تمثل 47 في المئة من مساحة القطاع.
يعيش معظم السكان في مباني متضررة أو ملاجئ وخيام مؤقتة. وينص الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية في المنطقة، غير أنه خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، لم يُسمح للمستوى اللازم من المساعدات بالوصول إلى المنطقة. وشهدت الأسابيع الأخيرة تجمد أطفال داخل الخيام نتيجة لعدم سماح إسرائيل بدخول مرافق الإيواء للقطاع.
ما المنتظر في المرحلة الثانية؟
أطلقت الولايات المتحدة المرحلة الثانية من الخطة في أوائل عام 2026 معلنة إنشاء لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين لحكم غزة. ويشرف على هذه اللجنة “مجلس السلام” المؤلف من رجال دولة أجانب بقيادة ترامب.
تتضمن المرحلة الثانية من الخطة قيام حماس بتسليم سلاحها مقابل سحب إسرائيل لكامل لقواتها من القطاع ونزع سلاح غزة.
وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن حماس وافقت مؤخرا على مناقشة نزع السلاح مع الوسطاء والجماعات الفلسطينية الأخرى.
وفي حديثهما مع وكالة رويترز، أوضح مسؤولان في حماس أنه لا واشنطن ولا الوسطاء عرضوا على حماس اقتراحا مفصلا أو ملموسا لنزع السلاح.
وأكد مسؤولان إسرائيليان كبيران لرويترز إنه “إذا لم تلقي حماس سلاحها، فإن الجيش يستعد للعودة إلى الحرب” وإنهما “لا يتوقعان من حماس أن تلقي سلاحها دون استخدام القوة”.
وقالت مصادر أيضا إن حماس تريد ضم 10 آلاف شرطي إلى الحكومة الجديدة في غزة، التي يقودها تكنوقراط، وإن إسرائيل تعارض هذا الطلب.
مقترح قوة عسكرية دولية
تتضمن الخطة أيضا نشر بعثة عسكرية تسمى قوة الاستقرار الدولية في غزة، لكن لا يزال هيكل هذه السلطة ودورها وصلاحياتها غير واضح.
وتنص الخطة أيضا على ضرورة تنفيذ السلطة الفلسطينية بعض الإصلاحات قبل أن تتولى أخيرا دورا في غزة، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل ماهية هذه الإصلاحات.
ولم يتم بعد وضع خطط لتمويل إعادة إعمار غزة والإشراف عليها.
في وقت سابق من هذا الشهر، حدد صهر ترامب جاريد كوشنر على الورق خططه لبناء “غزة الجديدة” من الصفر، ولكن لم يتم طرح نهج ملموس حول كيفية تنفيذ هذا المشروع.
ولا توضح الخطة بالتفصيل حقوق الملكية أو التعويض للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم الأخرى وسبل عيشهم في الهجمات الإسرائيلية، كما لا تحدد الخطة المكان الذي يمكن أن يعيش فيه الفلسطينيون النازحون أثناء إعادة الإعمار.



















