أنقرة (زمان التركية) – أفاد الملياردير العالمي، راي داليو، أن الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز يشكلان نقطة تحول يمكن أن تنهي الهيمنة الأمريكية على النظام العالمي.
وأجرى داليو مقارنات مباشرة بين عمليات انهيار الإمبراطوريات عبر التاريخ والوضع الحالي.
أزمة قناة السويس
أشار داليو في مقاله بموقع Sunstack إلى أزمة قناة السويس في عام 1956، مفيدا أن الهزيمة الاستراتيجية التي تعرضت لها المملكة المتحدة آنذاك كانت نهاية الإمبراطورية البريطانية.
وأفاد داليو أن الولايات المتحدة تواجه حاليا وضعا مشابه قائلا: “منع المرور بمضيق عرمز وبدء استخدام عملات نقدية غير الدولار في عمليات العبور سيشكل أعنف ضربة للقوة الاقتصادية العالمية للولايات المتحدة”.
علامات الانهيار
وسرد داليو سمات مشتركة للإمبراطوريات التي صعدت وانهارت ضمن النظرية التي يطلق عليها “الدورة العظمى”.
وأوضح داليو أن الولايات المتحدة حاليا في مرحلة حساسة منذ هذه الدورة. وأسرد دالو ثلاثة عناصر أساسية قد تؤجج الانهيار على النحو التالي:
– الدين الضخم وطباعة المال: عبء الديون غير المستدام للاقتصاد الأمريكي وتآكل القوة الشرائية للدولار.
– الصراع الداخلي: تحويل الاستقطاب السياسي داخل الولايات المتحدة والتوتر المجتمعي الدولة لكيان هش تجاه التهديدات الخارجية.
– حرب خارجية وهزيمة جيوسياسية: استنزاف الحروب ذات التكلفة العالية مع القوى الإقليمية مثل إيران للموارد العسكرية والاقتصادية الخاصة بالولايات المتحدة.
هل يهتز عرش الدولار؟
أحد النقاط الملفتة في مقال داليو كان سيناريو تجاوز الدولار في تجارة النفط.
وذكر داليو أنه في حال ما ان اشترطت إيران أو العناصر الأخرى بالمنطقة عملات نقدية بديلة مثل اليوان الصيني في عمليات العبور من مضيق هرمز فإن هذا الوضع سيدمر نظام “البترودولار”.
وأوضح داليو أن هذا الأمر يعني فقدان الدولار وضعه كعملة احتياطية وعجز الولايات المتحدة عن تمويل قروضها وتبخّر قوتها الدولية فجأة.
على المستثمرين الاستعداد
وحذر داليو المستثمرين مفيدا أن ما يحدث حاليا ليس أزمة جيوسياسية فقط بل أنه في الوقت نفسه مرحلة انتقال ضخم في الثروات.
هذا وشدد داليو أن النظام العالمي الحالي يتفكك وأن الأصول الحقيقية والمحفظة الاستثمارية المتنوعة أمور مهمة للغاية للصمود خلال فترات التغيير المنهجي كهذه.









