أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير صحفية دولية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت تحركات دبلوماسية مكثفة تجاه واشنطن، تهدف إلى تأمين آلية دعم مالي استباقية.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من استنزاف احتياطياتها من الدولار، إثر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما ترتب عليه من اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وخطوط الملاحة.
ووفقاً لما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، فإن أبوظبي تسعى لتجنب “أزمة عميقة” قد تعصف باستقرارها المالي.
ويأتي هذا القلق نتيجة تضرر البنية التحتية للطاقة وقيود حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع تدفقات العملة الصعبة، مما دفع المسؤولين الإماراتيين للبحث عن تدابير وقائية تضمن سيولة الأسواق المحلية.
وفي هذا السياق، كشفت المصادر عن لقاءات عقدها مسؤولون إماراتيون في واشنطن الأسبوع الماضي مع وزير الخزانة الأمريكي “سكوت بيسنت” ومسؤولين بارزين آخرين.
ورغم تأكيد الجانب الإماراتي خلال هذه الاجتماعات على نجاح الدولة في “تجنب أخطر الآثار الاقتصادية للحرب حتى الآن”، إلا أنهم أشاروا بوضوح إلى احتمالية الحاجة لدعم مالي عاجل في حال استمرار النزاع أو توسع رقعته.
وتركزت النقاشات حول مقترح لإنشاء “خط مقايضة عملات” (Swap Line) مع الولايات المتحدة، وهي آلية تسمح للدولة بالحصول على الدولار بأسعار ميسرة لتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ومواجهة أي نقص مفاجئ في السيولة.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن هذا الطرح لا يزال في إطار التشاور ولم يرقَ بعد إلى مستوى الطلب الرسمي المكتوب.
وفي رسالة لا تخلو من الضغط السياسي، حمّل المسؤولون الإماراتيون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة إيران مسؤولية جر المنطقة والعالم إلى هذا الصراع.
وحذر الجانب الإماراتي من أنه في حال استمرار استنزاف احتياطيات الدولار، قد تجد الدولة نفسها مضطرة للجوء إلى “اليوان الصيني” أو عملات بديلة أخرى لتسوية مبيعات النفط وإدارة معاملاتها التجارية الدولية، في إشارة قد تثير قلق صناع القرار في واشنطن حول مستقبل هيمنة الدولار









