أنقرة (زمان التركية)- أكد الخبير الاقتصادي وكبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي التركي، البروفيسور هاكان كارا، أن الوصول إلى مستهدف التضخم السنوي المحدد بنسبة 16% بات يواجه تحديات جسيمة.
وسجل معدل التضخم النقدي السنوي في تركيا 30.87 بالمئة خلال شهر مارس 2026.
وأشار كارا إلى أنه لضمان تحقيق هذا الهدف، يجب ألا يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الأسعار حاجز “2 بالألف” (0.2%) خلال الأشهر الثمانية المتبقية من العام، وهو رقم يراه المراقبون صعب التحقيق في ظل المعطيات الراهنة.
وفي تحليل نشره عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح كارا، الذي يعمل حالياً عضواً في هيئة التدريس بجامعة بيلكنت، أن معدل التضخم في تركيا سجل بالفعل قفزة وصلت إلى 14.6% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
ورغم توقعه بأن يشهد التضخم مساراً منخفضاً نسبياً خلال شهري مايو ويونيو، إلا أنه حذر من موجة “تدهور” متوقعة في البيانات بحلول شهر يوليو المقبل.
وبناءً على هذه الرؤية، استبعد الخبير الاقتصادي أن يلجأ البنك المركزي التركي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر لشهر يونيو، نظراً للهدوء النسبي المتوقع في وتيرة زيادة الأسعار خلال تلك الفترة.
ومع ذلك، شدد كارا على أن شهر يوليو سيكون “لحظة الحقيقة” التي قد تؤدي إلى تراجع الروح المعنوية في الأسواق فور صدور البيانات الرسمية، حيث ستنكشف الفجوة بين الواقع والمستهدفات.
تأتي هذه التحذيرات لترسم صورة معقدة أمام صانعي السياسة النقدية، إذ إن استهلاك ما يقرب من 15% من “ميزانية التضخم” السنوية في الثلث الأول من العام فقط، يضع ضغوطاً هائلة على الاقتصاد لخفض الزيادات الشهرية إلى مستويات دنيا جداً (0.2%) فيما تبقى من العام، وهو ما يتطلب انضباطاً نقدياً ومالياً صارماً يتجاوز التوقعات الحالية.



















