أنقرة (زمان التركية)- أعلنت السلطات الإيرانية وقوع انفجار استهدف ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مسار غير آمن في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ووفقاً لبيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، فإن الناقلتين حاولتا سلوك هذا الممر غير الآمن نتيجة ضغوط مارستها الولايات المتحدة الأمريكية، في حين لم يكشف البيان حتى الآن عن الأسباب الدقيقة الكامنة وراء وقوع الانفجارين.
وفي السياق ذاته، جددت طهران تحذيراتها للملاحة البحرية، مؤكدة أن كافة المسارات الخارجة عن الخطوط المحددة سلفاً تُعد غير آمنة لمرور السفن.
ويأتي هذا الحادث الامتداداً لتوترات أمنية متصاعدة في المنطقة، حيث كان مضيق هرمز قد أُغلق في الثاني عشر من يوليو الجاري إثر هجمات أمريكية.
ويُمثل مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يقع عند مدخل الخليج العربي، شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية؛ إذ يربط بين حقول النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط وبحر عمان والمحيط الهندي وصولاً إلى الأسواق العالمية.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المضيق في كونه يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، حيث تتدفق من خلاله كميات تتراوح بين 17 إلى 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات.
وعلى الصعيد القانوني والسيادي، لا يخضع المضيق لسلطة تحكم مركزية كاملة، بل تعبر ناقلات النفط عبر المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان.
ورغم توقيع إيران على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حق المرور الحر للسفن التجارية، إلا أنها لم تصادق عليها رسمياً بعد.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة؛ وتأتي تركيا — التي تعتمد على الخارج بنسبة تتجاوز 90% لتأمين احتياجاتها من النفط والغاز — في مقدمة الدول المتضررة من أي قفزة محتملة في أسعار الطاقة.
وفي الوقت الذي تذهب فيه الحصة الأكبر من تجارة الغاز الطبيعي المسال المار عبر المضيق إلى المشترين في آسيا وعلى رأسهم الصين، فإن أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد ستفرض ضغوطاً تصاعدية قوية على الأسعار، لا سيما في الأسواق الأوروبية.


















