أنقرة (زمان التركية)- في إطار تقييمه لمستجدات مسار المصالحة مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي، أكد زعيم حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، على ضرورة تهيئة الظروف الكفيلة بتمكين قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان—الذي وصفه بـ “الرائد المؤسس”—من مواصلة تقديم مساهماته وإسهاماته لهذا المسار خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “تورك غون” (Türkgün)، تطرق بهتشلي إلى قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي الذي أُقرّ في البرلمان التركي، موضحاً أن التقرير المنبثق عن “لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية”، والذي استند إلى نهج يعطي الأولوية للعقل الجمعي والقواسم المشتركة الأدنى، شَكَّل الأساس للتشريع الجديد الذي يمثل الخطوة الأولى ضمن الترتيبات القانونية المرتقبة.
وأشار إلى أن هذا القانون يهدف، عقب نشر قرار مجلس الأمن القومي في الجريدة الرسمية، إلى تحديد إجراءات تأجيل تنفيذ الأحكام الصادرة في التحقيقات والملاحقات القضائية القائمة، فضلاً عن تنظيم باقي الإجراءات ذات الصلة.
صرح بهجلي بأن أوجلان، بصفته الزعيم المؤسس لحزب العمال الكردستاني، قد أصدر “نداءً للسلام والمجتمع الديمقراطي”، مؤكداً أن هذا النداء شكّل نقطة تحول هامة في قرار الحزب بحلّ نفسه وإلقاء السلاح. وفيما يتعلق بمستقبل العملية، أكد بهجلي قائلاً: “يجب تهيئة الظروف التي تمكّن عبد الله أوجلان من مواصلة المساهمة في العملية خلال الفترة المقبلة”.
وشدد بهتشلي على أن هذا القانون لا يُعدّ إجراءً يُلغي أحكام الإدانة، ولا يُغيّر الطبيعة القانونية للجرائم، كما لا يُنهي المسؤولية الجنائية للعادة؛ إذ ستحتفظ التحقيقات والملاحقات الجارية، إلى جانب أحكام الإدانة الباتة، بوجودها وجميع آثارها القانونية كاملة دون أي تعديل في تكييف الجريمة أو قرارات الإدانة أو المسؤولية الجزائية.
وبناءً على ذلك، يتسم هذا التشريع—من حيث طبيعته القانونية—بأنه تنظيم قانوني مشروط ومحدد يرتبط بنظام العدالة الجنائية وقانون تنفيذ العقوبات.
وأختتم رئيس حزب الحركة القومية تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة التي تم التوصل إليها بإقرار هذا القانون لا تمثل نهاية المطاف، بل تُعد بداية لمرحلة جديدة تستوجب اتخاذ ترتيبات قانونية وإدارية إضافية.
وفي هذا السياق، لفت إلى أنه قد يطرح على جدول الأعمال إعادة النظر في القضايا الخلافية والترتيبات الشائكة، بما في ذلك تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتفعيل الجهود والمبادرات الخادمة لإرساء دعائم العدالة.
قيادي بالكردستاني: لا معنى لقانون المصالحة إن ظل أوجلان في السجن

















