أنقرة (زمان التركية)- أكدت وزارة الدفاع التركية أنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في قاعدة “أبو الظهور” الجوية بمدينة إدلب السورية قبل أو أثناء الهجوم الجوي الذي شنته إسرائيل، مشددة على موقف أنقرة الرافض للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، ومواصلة تمسكها بحقوقها في بحر إيجة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عقده المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية، العميد البحري زكي أكتورك، على متن السفينة الحربية “تي جي جي كوتش حصار” (TCG Koçhisar) الراسية في مدينة غولجوك بفيلاية كوجالي، ضمن فعاليات مهرجان “تكنوفست الوطن الأزرق” (TEKNOFEST Mavi Vatan).
وأشار أكتورك إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، قائلاً: “تستهدف إسرائيل عبر هجماتها الأخيرة على سوريا سيادة هذا البلد ووحدته الإقليمية. يجب ألا نحدد مجتمعاً يُشرّع التدخلات العسكرية الإسرائيلية ضد دول الجوار كأمر عادي أو مقبول. إن مستقبل المنطقة لا يجب أن يُبنى على الاستخدام الأحادي للقوة، بل على مفهوم أمني يحترم القانون الدولي وسيادة الدول”.
وفي إجابته على أسئلة الصحفيين عقب المؤتمر، تفاعل المتحدث باسم الوزارة مع الأنباء والادعاءات المتعلقة بالغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري بشرق إدلب، حيث أفادت بأن هذا الهجوم يهدف إلى إلحاق الضرر باستقرار سوريا وأمنها وبنيتها التحتية.
وأضاف البيان: “نؤكد في كل فرصة أن الهجمات التي تنتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها غير مقبولة. ونوضح أنه لم يكن هناك أي وفد عسكري تركي في قاعدة أبو الظهور الجوية قبل أو أثناء الهجوم الإسرائيلي. ومن أجل سلام واستقرار سوريا والمنطقة، فإنه من الضروري أن تنهي إسرائيل هذه الهجمات الطائشة وأن تمتثل لمتطلبات القانون الدولي. وسنواصل دعم سوريا في بناء قدراتها العسكرية وبنيتها التحتية في إطار مبدأ ‘الجيش الواحد'”.
وحول التطورات في بحر إيجة وإعلان اليونان عن “الإطار المكاني الخاص لمصادر الطاقة المتجددة”، أوضحت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع القضية عن كثب، جازمة بأن هذه الترتيبات لا ترتب أي نتائج قانونية بالنسبة لتركيا ولا تؤثر على موقفها، بما في ذلك التكوينات الجغرافية التي لم تُنقل ملكيتها إلى اليونان بموجب الاتفاقيات الدولية.
وأكدت الوزارة عزم تركيا على حماية حقوقها ومصالحها في بحر إيجة وفق القانون الدولي، مع تفضيلها حل القضايا بين البلدين الجارين على أساس العدالة وحسن الجوار.
وعلى صعيد المعاملات الإدارية الخاصة بالخدمة العسكرية، أعلن المتحدث باسم الوزارة أن طلبات أفراد القوات المسلحة التركية والقيادة العامة للجندرما وقيادة حرس الحدود والأمن العام الذين أصيبوا خلال عمليات مكافحة الإرهاب ولم يُصنفوا كمعاقين، ستُستقبل عبر بوابة الحكومة الإلكترونية (e-Devlet) بموجب القانون رقم 3713.
كما أحيت الوزارة الذكرى الـ955 لانتصار ملاذكرد، والذكرى الـ105 لمعركة سقاريا، والذكرى الـ104 للهجوم الكبير (Büyük Taarruz)، مستحضرة ذكرى السلطان ألب أرسلان ومؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك ورفاق دماء الشهداء.
وفيما يتعلق بالاتصالات الهاتفية الأخيرة التي أجراها رئيس أركان الجيش التركي الفريق أول سلجوق بايرقدار أوغلو، أوضحت الوزارة أن تركيا باتت مركزاً لدبلوماسية الأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن اللقاءات والاتصالات الأخيرة تدخل ضمن نطاق الدبلوماسية العسكرية المباشرة وتعزيز الاستقرار في المنطقة.


















