أنقرة (زمان التركية)- في تطور لافت لسياسات الهجرة، تصدرت حاملو جنسية تركيا قائمة الأكثر ترحيلاً للأجانب من ألمانيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2026.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الألمانية رداً على طلب إحاطة تقدمت بها النائبة عن حزب اليسار كلارا بونغر، بلغ عدد المواطنين الأتراك الذين تم إبعادهم إلى بلادهم ألفين و25 شخصاً خلال هذه الفترة.
وعلى الرغم من تسجيل انخفاض عام بنسبة تقارب 19% في إجمالي أعداد المرحلين من الأراضي الألمانية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليصل العدد الإجمالي إلى 14 ألفاً و324 شخصاً.
إلا أن المؤشرات الخاصة بالمواطنين الأتراك شهدت منحى تصاعدياً؛ إذ ارتفع الرقم من ألف و614 شخصاً العام الماضي إلى ألفين و25 شخصاً في العام الحالي، متجاوزة بفارق شاسع بقية الدول، حيث حلّت جورجيا في المرتبة الثانية بـ 883 شخصاً، تلتها الجزائر بـ 629 شخصاً.
وفي سياق متصل، أثار التباين الكبير في أعداد المرحلين تساؤلات مراقبين، لا سيما ما يتعلق بسوريا، حيث اقتصر عدد الأشخاص الذين تم إرجاعهم إلى الأراضي السورية على 6 حالات فقط طوال الأشهر التسعة الأولى من العام، وهو ما يعكس التحديات والتعقيدات المستمرة في ملف التعامل مع الملف السوري مقارنة بغيره من البلدان.
ويرجع الخبراء التراجع الإجمالي في أعداد المرحلين إلى انخفاض معدلات طلبات اللجوء الجديدة المقدمة للبلاد، والتي تراجعت بدورها إلى 39 ألفاً و46 طلب لجوء أولي خلال النصف الأول من العام، مقارنة بنحو 72 ألفاً و818 طلباً في الفترة المقابلة من العام السابق.
وعلى الصعيد السياسي، واجهت سياسات حكومة المستشار فريدريش ميرتس انتقادات حادة من قبل المعارضة؛ فقد اعتبرت النائبة اليسارية كلارا بونغر أن معدلات الترحيل الحالية، والتي تتجاوز 50 شخصاً يومياً، لا تزال مرتفعة وغير مقبولة.
وأشارت بونغر إلى تلقيها العديد من الشكاوى والرسائل التي تفيد بتضمين أطفال في سن المدرسة، وشباب، فضلاً عن مرضى وأشخاص بحاجة ماسة لرعاية خاصة، ضمن قائمة المبعدين.
وتؤكد أرقام وزارة الداخلية هذه المخاوف، مُبيّنة أن عمليات الترحيل خلال الفترة المذكورة شملت أكثر من ألف و500 طفل ونحو 380 شاباً، مما يفتح باب النقاش واسعاً حول الب اب الإنساني والحقوقي لتطبيق قوانين الهجرة واللجوء في البلاد.



















