أنقرة (زمان التركية) – هدد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزال، بالتصعيد وتنظيم عصيان مدني في حال استمرار الحملات السياسية ضد أكبر أحزاب المعارضة.
خلال مقابلة شاملة مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اتهم أوزال خلال المقابلة التي أجريت في مقر الحزب الرئيس رجب طيب أردوغان بالسعي للانتقال لنظام الحزب الواحد، وقال إن حزب الشعب الجمهوري يشكل العقبة الكبرى في هذا المسار.
وذكر أوزال أن مفهوم الإدارة الاستبدادية في تركيا يتعزز بمرور الوقت، قائلا: “الحكومة تعمل على منع كيان قد يصل إلى السلطة مستقبلا. والحزب المؤسس للجمهورية التركية احتل المرتبة الأولى خلال الانتخابات الأخيرة وما يحدث هو اعتداء صريح على حزب الشعب الجمهوري المتصدر لجميع استطلاعات الرأي. ما يحدث هو محاولة انقلاب”.
وكشف أوزال عن طبيعة الفعاليات التي قد ينظمها الحزب في حال تصاعد السياسة القمعية للحكومية، قائلا: “نحن قادرون على تنظيم فعاليات عصيان مدني سلمية ولكن فعالة ستشل الحياة في تركيا، فنحن لدينا القدر على حشد ليس فقط ملايين بل عشرات الملايين من الأفراد”.
وتطرق أوزال أيضا إلى الطعون على الانتخابات والاستفتاءات، قائلا: “المحاكم الفرعية لا تمتلك سلطة إصدار الأحكام بمثل هذه القضايا. هذا المجال من اختصاص القضاء العالي، وبالتالي فنحن بصفتنا حزب الشعب الجمهوري لا نعترف بهذه القرارات”.
وأشار أوزال إلى احتمال إعادة النظر في الاستفتاء الدستوري عام 2017، -الذي نقل البلاد إلى النظام الرئاسي- والانتخابات السابقة من الناحية القانونية.
وكان الاستفتاء الدستوري المشار إليه تعرض لانتقادات من جانب مراقبي المجلس الأوروبي بسبب احتساب اللجنة العليا للانتخابات لأوراق الاقتراع التي لا تحمل اختاما.
وأشار اوزال إلى الاستراتيجية السياسية المحتملة لحزب الشعب الجمهوري بقوله “لن نرد بطريقته بل بخبث مشابه لها“.
وفيما يتعلق بالمؤسسة القضائية، أفاد أوزال أنه لا يعتقد أن جميع القضاة في تركيا يخضعون لسلطة أردوغان، غير أن البيئة القمعية الحالية تدمر استقلالية القضاء مشيرا إلى التزام الشعب الجمهوري بسيادة القانون رغم كل هذا.
وصرح أوزال أن أردوغان فقد القدرة على الفوز بالانتخابات وهو ما يدفعه للعمل على إضعاف المعارضة، قائلا: “أردوغان يعلم أنه لن يستطيع الفوز بالانتخابات. هو يرغب في أحزاب معارضة ضعيفة وغير مؤثرة كما هو الحالي في روسيا، لكن الشعب الجمهوري لن يرضخ لهذا”.



















