أنقرة (زمان التركية) – تصدرت تركيا قائمة الدول الأوروبية بفارق كبير من حيث نسبة الزيادة الفاحشة في إيجار الوحدات السكنية.
وتشير بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي إلى أنه في الوقت الذي بلغت فيها الزيادات بإيجار الوحدات السكنية في العديد من الدول الأوروبية أرقام أحادية خلال عام 2025، فإن تركيا اتجهت في مسار سلبي عن سائر الدول الأوروبي بزيادة بلغت 78 في المئة.
ويواصل العجز عن تلبية طلبات المسكن والاضطراب الاقتصادي تعميق أزمة المسكن.
وفي الوقت الذي يزداد فيه صعوبة العثور على مسكن يوافق المعايير وبسعر مناسب في سائر أرجاء أوروبا، فإن نفقات المسكن باتت تشكل خمس متوسط عائد الأسرة في سائر الاتحاد الأوروبي.
وخلال القائمة التي شملت 36 دولة من بينها الدول المرشحة للاتحاد الأوروبي ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية، تصدرت تركيا القائمة بفارق كبير عن أقرب منافسيها بمعدل تضخم للمسكن بلغت 77.6 في المئة.
وذكر موقع يورونيوز أن كاراباغ جاءت في المرتبة الثانية بعد تركيا ضمن الدول الأعلى زيادة في الإيجار السكني بنسبة بلغت 18.5 في المئة.
ويؤكد هذا المشهد الارتفاع السريع في تكاليف المسكن داخل تركيا بما يتجاوز متوسطها في أوروبا.
وتعكس بيانات البنك المركزي التركي للربع الأول من العام الجاري خطورة المشهد على الأرض، إذ تشير الأرقام المحدثة إلى وصول متوسط إيجار منزل تبلغ سعته 100 متر مربع في تركيا إلى 24 ألف ليرة.
وبجانب الارتفاع السريع في أسعار المسكن، فإن ارتفاع فوائد القروض المصرفية والعقبات في الحصول على تمويل جعلت امتلاك الأسر المنخفضة والمتوسطة الدخل لمنزل أمر غير ممكن.
وأسفر اتجاه الموطنين إلى الإيجار مع تراجع القوة الشرائية عن تزايد الطلب في السوق وبالتالي ارتفاع الأسعار.
وكانت إسطنبول الأكثر ارتفاعا في أسعار الإيجار السكني، إذ ارتفع متوسط إيجار منزل تبلغ مساحته 100 متر مربع إلى 40 ألف ليرة بزيادة بنحو 36 في المئة مقارنة بعام 2023.
وجاءت إزمير في المرتبة الثانية بعد إسطنبول بمتوسط بلغ 26 ألف ليرة ثم العاصمة أنقرة بمتوسط بلغ 22 ألف ليرة.
ويحذر الخبراء من أن ضغوط الأسعار هذه بالمدن الكبرى قد تؤدي لهجرة طردية وقد تزيد من الاضطراب المجتمعي.
ويُصنف التضخم الإيجاري المرتفع هذا قي تركيا نتيجة للمناخ السياسي والاقتصادي الواسع. ويؤدي التضخم المرتفع وتقلبات العملة وتباطؤ إنتاج المساكن إلى تحويل سوق العقارات المؤجرة إلى أداة استثمارية، مما يجبر ملايين المستأجرين على سداد مدفوعات تتجاوز ميزانياتهم بكثير.



















