أنقرة (زمان التركية)- أفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قد بدأ بالفعل تحضيراته المبكرة لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة عام 2028.
ووفقاً للتسريبات، فقد أصدر الرئيس التركي ورئيس الحزب، رجب طيب أردوغان، تعليمات صارمة لأعضاء حكومته بضرورة الإسراع في استكمال كافة المشاريع الاستثمارية العالقة، بالتزامن مع إدخال تغييرات جوهرية على صيغة الاجتماعات الدورية مع نواب البرلمان.
وفي إطار هذا الحراك المبكر، تشير المصادر إلى أن قيادة الحزب تبنت نموذج عمل جديد يعتمد على التقييم الميداني المكثف، والتركيز الكامل على إنهاء المشاريع التنموية المستمرة في مختلف الولايات.
كما كشفت مصادر داخلية عن تحول لافت في آليّة التواصل بين نواب البرلمان والوزراء؛ حيث استُبدلت الاجتماعات الجماعية السابقة بلقاءات ثنائية ومباشرة تُعقد على مستوى كل ولاية على حدة.
وبموجب النظام الجديد، يلتقي نواب كل ولاية بشكل منفرد مع الوزراء المعنيين لبحث المشاريع العامة المتعثرة، ونقل مطالب المواطنين والمشاكل المحلية بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، يُسجل أعضاء الكابينة الوزارية، وفي مقدمتهم وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حضوراً مكثفاً ودورياً في هذه الاجتماعات للاستماع إلى تقارير النواب حول النواقص في دوائرهم الانتخابية،
ومن ثم رفع هذه التقارير إلى رئاسة استراتيجية الموازنة التابعة لرئاسة الجمهورية لاتخاذ إجراءات فورية.
وتتصدر المشاريع العامة غير المكتملة جدول أعمال هذه اللقاءات، حيث تأتي الاستثمارات في قطاع الصحة على رأس مطالب المواطنين، تليها مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وحسب المعلومات المسربة من أروقة الحزب، فقد شدد الرئيس أردوغان في توجيهاته للوزراء على ضرورة تذليل العقبات أمام المشاريع المتوقفة وإنجازها بسرعة قصوى، مع إيجاد حلول عاجلة وفورية للملفات الخدمية الطارئة التي تمس حياة المواطن اليومية.
ولم تقتصر اجتماعات التقييم المغلقة على الملفات المحلية فحسب، بل امتدت لتشمل السياسات الاقتصادية الكلية؛ حيث جرى استعراض التطورات الاقتصادية محلياً ودولياً، إلى جانب مناقشة حزمة الإصلاحات الهيكلية المرتقبة والاستراتيجيات السياسية للمرحلة المقبلة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر الحزب أن النزول إلى الميدان سيتضاعف خلال الفترة القادمة، يرى مراقبون سياسيون أن إطلاق العدالة والتنمية لـ “ماكينة الانتخابات” في هذا التوقيت المبكر يعد خطوة هامة تهدف إلى ترتيب الصفوف وحسم الملفات الشائكة مبكراً.



















