أنقرة (زمان التركية) – كشف رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزال، عن خارطة الطريقة التي ستتبعها إدارة الحزب وذلك عقب الاجتماع الطارئ الذي عقدته اللجنة التنفيذية للحزب على ضوء قرار المحكمة الصادر الخميس بعزل أوزال من رئاسة الحزب وعودة كمال كيليجدار أوغلو لرئاسة الحزب وإلغاء نتائج المؤتمر العام الدوري الثامن والثلاثين الذي عقده الحزب نهاية عام 2023 وما أعقبه من مؤتمرات.
وأثار قرار المحكمة المشار إليه أزمة جادة داخل الحزب، ففي الوقت الذي طُرح فيه اسم كيليجدار أوغلو رئيسا للحزب على ضوء القرار، أعلن أوزال ولجان الحزب عدم اعترافها بالعملية القضائية وإصرارها على استخدام سائر حقوقها القانونية.
وفي ظل هذه التطورات، أجمع جزء كبير من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب على حماية الوحدة داخل الحزب وتعزيز الإدارة الحالية.
وقررت إدارة الحزب الاستلهام بالنضال الذي أبرزته العام الماضي في عقب قرار عزل أكرم إمام أوغلو، واتخاذ موقف مشابه.
وأشارت أجهزة الحزب إلى المناوبات التي استمرت لأسابيع أمام مبنى بلدية إسطنبول الكبرى لمواجهة خطر إقالة أكرم إمام أوغلو من منصبه معلنة أنه هذه المرة لن يترك مقر الحزب نهائيا، وسيظل مفتوحاعلى مدار الساعة.
و”تقرر أن تسيطر روح نضال مشابهة على مباني شعب الحزب في مختلف المدن والبلدات”.
وكان أوزال أعلن في تصريحات أدلى بها مساء يوم الخميس أنهم لن يغادروا مقر الحزب.
وخلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب اليوم، تم مناقشة المسار الذي سيتم اتباعه تجاه كيليجدار أوغلو العائد لرئاسة الحزب في ضوء قرار المحكمة بالأمس.
وأفاد أوزال في تصريحات صحفية أنه سيتم التواصل معه بطريقة أو بأخرى غير أنه لن يناقش هذا الأمر معه -بشكل مباشر- في إشارة منه للإبقاء على الاتصالات بينهما محدودة.
واقترحت إدارة الحزب حل الأزمة الحالية عبر “مؤتمر عام ديمقراطي” للحزب. وتقرر في هذا الإطار إرسال رسالة لكيليجدار مفادها” إن كنت ترغب فلنذهب إلى مؤتمر عام بتشكيل اللجان الذي تحدده”.
ويتضمن هذا المقترح نموذج المؤتمر العام الذي عقده الحزب في الرابع والخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2023 وشهد انتخاب غالبية لجان الحزب في ظل رئاسة كيليجدار أوغلو.
وخلال المؤتمر المشار إليه، تم انتخاب أوزال رئيسا للحزب بواقع 812 صوتا مقابل 536 صوتا لكيليجدار أوغلو.
شهد الاجتماع أيضا مناقشة احتمالية “تشكيل حزب سياسي جديد” أو الانتقال ” للحزب البديل” الذي تم التجهيز له في السابق.
في المقابل، حدد أوزال موقفه تجاه هذا الأمر خلال المؤتمر الصحفي بقوله: “هذا النموذج سيتم تفعيله في الأوضاع الطارئة فقط كإغلاق الحزب”.
وأجمع أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب أن إدارة العملية في تضامن مع الناخبين والقاعدة الحالية للحزب سيكون كافيا.
وبهذا تقرر تعليق مخططات الحزب البديل أو انقسام الحزب على المدى القريب.
على الصعيد الأخر، رفضت اللجنة العليا للانتخابات الطعن المقدم من حزب الشعب الجمهوري على قرار المحكمة بعزل رئيسه الحالي وإسناد رئاسة الحزب لكيليجدار أوغلو.



















