أنقرة (زمان التركية)- قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن تركيا تبدي تفهماً واضحاً لموقف الاتحاد الأوروبي الصارم بشأن إمدادات الطاقة، والذي يشترط ألا تكون الغازات الطبيعية المستوردة بموجب العقود الجديدة مع التكتل ذات منشأ روسي.
وخلال لقاءات أجرتها في العاصمة التركية أنقرة، شددت رايش على أن بروكسل ستظل متمسكة بموقفها الحازم في المستقبل، بالإصرار على أن تشمل جميع اتفاقيات الطاقة المرتبطة بتركيا مصادر توريد غير روسية.
وجاءت هذه التصريحات في ختام زيارة رسمية استمرت يومين، التقت خلالها الوزيرة الألمانية بوزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، لبحث سبل التعاون الثنائي والإقليمي في مجال الطاقة، رفقة وفد رفيع المستوى من عالم المال والأعمال الألماني.
وتأتي هذه التحركات في وقت حساس بالنسبة لأنقرة، التي تعد ثاني أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي من عملاق الطاقة الروسي “غازبروم”؛ حيث تجري تركيا حالياً مفاوضات مع الشركة الروسية لتجديد عقود التوريد التي اقتربت صلاحيتها من الانتهاء.
وفي المقابل، تسعى أنقرة جاهدة لترسيخ مكانتها كـ “مركز إقليمي لتجارة للغاز الطبيعي”. إلا أن مراقبين وخبراء في قطاع الطاقة يحذرون من أن تعميق العلاقات الطاقوية مع موسكو قد يؤدي إلى تعقيد هذا الهدف الاستراتيجي، ويضع عوائق أمام طموح تركيا في أن تصبح الشريان الرئيسي لإمداد أوروبا بالغاز.
وأكدت الوزيرة الألمانية أن الجانب التركي يعي تماماً مدى حساسية الاتحاد الأوروبي وعزمه القاطع على إنهاء التبعية للسلع ومصادر الطاقة الروسية.
ومع ذلك، كشفت رايش عن تحفظ رئيسي أبداه المسؤولون الأتراك خلال المحادثات؛ حيث أوضحوا صراحة وبشكل قاطع أن استبدال الغاز الروسي بمصادر أخرى لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، نظراً للتحديات الاقتصادية الكبيرة وصعوبة تأمين البدائل المتاحة في المدى القصير.

















