أنقرة (زمان التركية)- بينما تؤكد الحكومة التركية أنه لن يتم إرسال قوات عسكرية إلى اليمن وأن دورها سيقتصر على دعم السعودية التي تواجه هجمات من قبل الحوثيين، زعم رئيس “الحزب الجديد”، أوزغور أوزيل، أن “فكرة إرسال قوات عسكرية تركية إلى اليمن” لا تعبر عن أجندة تركيا الوطنية أو حساباتها الخاصة، بل تتطابق تمامًا مع رؤية الإدارة الأمريكية وخدمة المصالح الإسرائيلية، مشددًا على رفض حزبه القاطع لتحويل البلاد إلى طرف في هذا الصراع.
وجاءت تصريحات أوزيل خلال كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في مجلس الأمة التركي الكبير، حيث تساءل مستنكرًا: “هل كان لدينا مثل هذا الملف المطروح حتى الأمس القريب؟ إن إرسال الجنود الأتراك إلى اليمن ليس خطة تركيا ولا برنامجها، بل هو مخطط يخص ترامب وحده ويخدم مصالح إسرائيل والولايات المتحدة”.
وأضاف: “يجب ألا تُجرّ تركيا لتصبح طرفًا في هذه الحرب. وعلى الجميع أن يدرك أنه عندما لا تملك خطتك الخاصة، فإنك تتحول مجرد جزء من مخططات الآخرين. تركيا لا تملك أي برنامج يتعلق بصحارى اليمن، ولا يحق لأحد استخدام الجندي التركي ككومبارس في سيناريو ترامب أو لحماية المصالح الإسرائيلية، وسنقف ضد هذا التوجه بكل قوة حتى النهاية”.
وفي سياق متصل، انتقد أوزيل ارتهان السياسة الداخلية والخارجية بالانتخابات الأمريكية القادمة، مشيرًا إلى أن السلطة الحاكمة ربطت بقاءها في الحكم بدعم ترامب والعلاقة معه.
وتوجه إلى الحكومة، قائلاً: “سواء فاز ترامب أو لم يفز، لن يستطيع أحد إنقاذكم من إرادة هذا الشعب”.
كما تطرق زعيم المعارضة التركية إلى الملف الاقتصادي وأزمة صندوق الاستثمار الأخيرة، واصفًا الحكومة بأنها “عديمة المبادئ في السياسة الخارجية، وفاقدة للبصيرة في الاقتصاد، وتفتقر إلى الكفاءة في الإدارة والعدالة في القانون”.
وأوضح أن أزمة الاحتيال المالي الكبرى أثقلت كاهل المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تُمثل “سرقة القرن” التي تورط فيها مسؤولون بارزون عيّنهم أردوغان، من بينهم سفراء ومستشارون لرئيس الجمهورية ونواب سابقون ينتمون جميعًا لحزب العدالة والتنمية، والذين حققوا مكاسب غير مشروعة على حساب استثمارات المواطنين.
يذكر أن تركيا ضمن تحالف مكة للدفاع المشترك الذي يضم أيضا كلا من السعودية وباكستان، ومؤخرأ أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أنه سيتم إرسال قوات تركية إلى السعودية، في ظل تهرضها لهجمات من الحوثيين.
وكان وزير الخارجية هاكان فيدان، أعلن أن أنقرة لن ترسل قوات عسكرية إلى اليمن للمشاركة في عمليات هجومية ضد الحوثيين، مؤكدا أن الدعم الذي تعتزم تركيا تقديمه للسعودية سيقتصر على تعزيز قدراتها الدفاعية، بإطار اتفاقية الدفاع المشترك، في ظل تصاعد الهجمات الهجمات التي تستهدف المملكة.



















