أنقرة (زمان التركية) – قال رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، إن المرحلة القادمة بحاجة لإعادة تنظيم الأحزاب السياسية والمنظومة الانتخابية بمفهوم يتوافق مع روح نظام الحكم الرئاسي الذي انتقلت إليه تركيا بعد انتخابات 2018، “بما يرتكز على الاستقرار السياسي والتطور الديمقراطي.”
وفيما يخص تأسيس حزب معارض جديد ذكر بهجلي احليف السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، أنه ليس من الصائب تحول النقاشات، التي بدأت بفعل قرار البطلان التام لانتخابات حزب الشعب الجمهوري، إلى صراع داخلي وانقسام.
كما انتقد بهجلي خلال مقابلة مع صحيفة تركجون موقف الحزب الجديد من مبادرة المصالحة مع حزب العمال الكردستاني، قائلاً: “إن عدم القدرة على إظهار مبدأ وموقف حازم وإرادة مشتركة ضمن الإطار المؤسسي للحزب الجديد فيما يتعلق بأهم قضية تواجه تركيا، مثل “تركيا بلا إرهاب”، يدل على أن التأسيس السياسي القوي الذي نرغب فيه لم يتحقق بعد في “الحزب الجديد”.
وذكر أنه بعد إلى “نظام الحكم الرئاسي” عبر التعديل الدستوري الذي أُجري في عام 2017، فإن: “في المرحلة القادمة، وبما يتوافق مع روح هذا النظام وبناءً على فهم يضع الاستقرار السياسي والتطور الديمقراطي في المقام الأول، يتعين إعادة تنظيم الأحزاب السياسية والنظام الانتخابي.”
وذكر بهجلي أنه لطالما نصح بعدم محاولة إحداث انقسام أو تشرذم داخل حزب الشعب الجمهوري والحفاظ على وحدة الحزب عوضا عن ذلك قائلا: ” شاركنا خبراتنا وقدّمنا المشورة بين الحين والآخر، غير أن السيد أوزغور وزملاءه قد أسسوا الآن “الحزب الجديد”. وبحسب سجلات المحكمة العليا، أصبحوا الحزب رقم 190. رغم عدم تأييدنا لانقسام حزب الشعب الجمهوري، فإننا نتمنى لهم ولحزبهم التوفيق والنجاح. ونحن بلا شك نُقدّر كل حزب تركي يتسم بالأخلاق والمبادئ والكرامة في العمل السياسي، ويناضل من أجل تركيا والأمة التركية. ونأمل أن تنتهي أعمال الفساد والمخالفات التي تسببت في ركود حزب الشعب الجمهوري سياسيا، والتي شغلت الرأي العام التركي كثيرا، فضلا عن الصراع الداخلي داخل الحزب، وأن تُسهم هذه العملية في إرساء سياسة نزيهة وتطهير تحتاجها السياسة التركية”.
وأكد بهجلي أن الأحزاب السياسية المستقرة والعريقة ستسهم في تطور ونهضة تركيا وترسيخ الديمقراطية والسياسة التركية، قائلا: ” تكمن القضية الرئيسية في ضرورة التزام السياسة بالمبادئ والمعايير والقيم الأخلاقية وضرورة تشكيل تمويل السياسة ومسؤولية الحكم في الإدارات المركزية أو المحلية بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة وقابلة للتدقيق وتحقيق هذا عبر نهج تشاركي وشامل وديمقراطي يوسع المجال السياسي بالإضافة إلى ضرورة ممارسة السياسة على أساس أخلاقي يعطي الأولوية للمصالح الوطنية”.
وكشف بهجلي عن الهدف المرجو بحلول عام 2053، قائلا: “لم تتمكن تركيا من تحقيق أهدافها التنموية وتعبئة مواردها وقدراتها الوطنية في هذا الاتجاه بسبب الانقلابات والإرهاب وعدم الاستقرار في النظام الحاكم. وهدفنا الاستراتيجي هو جعل تركيا، التي تحررت من قيودها عبر نظام الحكومة الرئاسية، دولة ريادية وقوة خارقة بحلول عام 2053 عبر الاستقرار”.



















