أنقرة (زمان التركية) – انسحبت المملكة العربية السعودية من منصة إم بريدج الصينية التي تهدف لإتمام المدفوعات العابرة للحدود مباشرة عبر العملات الرقمية للبنك المركزي.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن المملكة العربية السعودية انضمت للمشروع كمشارك نشط في عام 2024. وتضم المنطقة أيضا كل من الصين وهونغ كونغ وتايلاند والإمارات العربية المتحدة.
وانسحب بنك التسويات الدولية من المشروع في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2024.
تهدف منصة إم بريدج لإجراء البنوك المركزي معاملاتها المباشرة مع بعضها البعض باستخدام عملاتها الرقمية عبر بنية تحتية قائمة على تقنية البلوك تشين. وتهدف المنظومة لخفض مدة المعاملة وتكلفتها عبر خفض عدد البنوك الوسيطة في المعاملات العابرة للحدود.
وفي الوقت نفسه، تقدم المنطقة احتمالية تقليص الاعتماد على الدور كعملة وسيطة في المعاملات النقدية. ودفعت هذه الخاصة الولايات المتحدة لمتابعة هذا المشروع عن كثب.
وشهدت الولايات المتحدة مخاوف من إمكانية استخدام منصة ام بريدج للالتفاف حول آليات العقوبات والبنى التحتية التقليدية للمعاملات النقدية المعتمدة على الدولار الأمريكي.
السعودية: أتممنا الأمر كما كان مخطط له
أفاد البنك المركزي السعودية في تصريحاته لفايننشال تايمز أنه انضم للمشروع في بادئ الأمر كمراقب تحت مظلة بنك التسويات الدولية في عام 2023.
وأعلن البنك المركزي السعودي أنه شارك في أعمال تطوير النسخة الأساسية من المنصة ودراسات “إثبات المفهوم” في عام 2024 وأن هذه العملية اكتملت في 13 مايو 2025 قائلا: “اتمننا دراسة إثبات المفهوم لمنصة إم بريدج بنجاح كما كان مخدد. وعقب هذه المرحلة، لسنا عضو مشارك في المنصة”.
وفي إجابته عن سؤال حول ما إن كان القرار جاء بضغط أمريكي، أكد مصدر مطلع أن السعودية أظهرت مشاركة محدودة منذ البداية وأنه ليس من الصائب استنباط نتائج سياسية أوسع من القرار.
وأوضح مصدر آخر في حديثه مع فايننشال تايمز أن البنك المركزي السعودي لم يغرب في مشاركة بارزة أمام الرأي العام في المشروع وأنه واصل في المقابل لقاءاته على مستوى منخفض.
تهديدات ترامب بتعريفات جمركية على بدائل الدولار
جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد بفرض تعريفات جمركية بنسبة 100 في المئة على دول منظمة البريكس حال تطوير أنظمة دفع بديلة ستقطع الطريق على الدولار.
وقال البروفيسور إسوار براساد من جامعة كورنيل لصحيفة فايننشال تايمز إن العديد من حلفاء الولايات المتحدة يرون أن مثل هذه الأنظمة مفيدة اقتصاديا، غير أنهم حساسين لردود الفعل المحتملة من واشنطن بشأن تضاؤل دور الدولار وتزايد ثقل اليوان الصيني في النظام المالي الدولي.
هذا وانضمت هيئة النقد في ماكاو أيضا إلى المنصة هذا العام وأطلقت النظام في يونيو/ حزيران الماضي في ظل استمرار العمل على جعل المنصة متاحة للاستخدام التجاري.


















